مع التوسع في قبول الطلاب الوافدين.. النائبة هايدي المغازي تسأل: أين حق أبناء المصريين بالخارج في الجامعات؟

النائبة هايدي المغازي
النائبة هايدي المغازي

تقدمت النائبة هايدي المغازي بسؤال برلماني موجه إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن تداعيات التوجيهات الحكومية الأخيرة بزيادة أعداد الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية، ومدى تحقيق التوازن مع نسب قبول أبناء المصريين بالخارج، مطالبة الحكومة بتوضيح سياسات القبول وضمان تكافؤ الفرص بين الفئتين.

 

تعظيم العائد الاقتصادي

وأوضحت المغازي، خلال سؤالها، أن التوجيهات الصادرة خلال اجتماع رئيس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة بتاريخ 25 أغسطس 2026، والتي تستهدف تيسير إجراءات التأشيرات والقبول للطلاب الوافدين ضمن مبادرة «ادرس في مصر» لزيادة أعدادهم بنسبة تصل إلى 150% خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف تعظيم العائد الاقتصادي والحصيلة الدولارية وتعزيز القوة الناعمة لمصر، تثير في الوقت ذاته تساؤلات جوهرية حول مدى التوازن والعدالة في سياسات القبول بالجامعات الحكومية. 

 

وأشارت النائبة إلى أن نسبة قبول أبناء المصريين بالخارج لا تتجاوز 5% من الأعداد المقررة، رغم الزيادة المستمرة في أعدادهم وتفوق أبنائهم أكاديميًا، فضلًا عما يواجهونه من صعوبات في إجراءات القبول والتنسيق والمعادلة مقارنة بالتسهيلات الموجهة للطلاب الوافدين غير المصريين، وهو ما يثير مخاوف بشأن الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص والتزام الدولة برعاية مصالح أبنائها بالخارج. 

 

وطالبت المغازي الحكومة بالكشف عن التفاصيل الكاملة للتوجيهات الصادرة بشأن زيادة أعداد الطلاب الوافدين بنسبة 150%، وطبيعة البرنامج التنفيذي المعد لتحقيق هذا الهدف خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب توضيح النسبة الحالية المخصصة لأبناء المصريين بالخارج من حملة الشهادات المعادلة في الجامعات الحكومية، وما إذا كانت لا تزال ثابتة عند أقل من 5%، مع بيان الأساس القانوني والتنظيمي المحدد لهذه النسبة. 

 

كما طالبت بالإفادة عما إذا كانت الحكومة قد أجرت دراسة أو تقييمًا لمدى كفاية نسبة الـ5% في ضوء الزيادة المستمرة في أعداد المصريين بالخارج وأبنائهم المتقدمين للجامعات الحكومية، فضلًا عن استعراض الإجراءات التي تتخذها وزارة التعليم العالي لضمان عدم الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء المصريين بالخارج والطلاب الوافدين غير المصريين، لا سيما في الكليات ذات الإقبال المرتفع. 

 

زيادة أعداد الطلاب الوافدين

وتساءلت النائبة عما إذا كانت هناك نية لدى الحكومة لإعادة النظر في نسبة قبول أبناء المصريين بالخارج ورفعها بما يتناسب مع أعدادهم وتفوقهم، بالتوازي مع التوسع في خطة زيادة أعداد الطلاب الوافدين، مطالبة في الوقت نفسه بتوضيح الفروق التفصيلية بين شروط القبول والحد الأدنى للمجموع المطلوب للطلاب الوافدين غير المصريين مقارنة بأبناء المصريين بالخارج في الكليات ذاتها. 

 

كما طالبت بتحديد الضمانات الحكومية التي تكفل عدم تحول الجامعات الحكومية إلى وجهة تفضيلية للطلاب الوافدين على حساب أبناء المصريين بالخارج، الذين يسهمون في دعم الاقتصاد الوطني من الخارج، وبيان الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لتحقيق التوازن بين هدف زيادة الحصيلة الدولارية من الطلاب الوافدين وحماية حق أبناء المصريين بالخارج في الالتحاق بالجامعات الحكومية بنسبة عادلة ودون تعقيدات أو تمييز في إجراءات القبول.

تم نسخ الرابط