أول تعليق برلماني على تريند "جروب قاع الهامور".. النائب فريدي البياضي: لما السياسة تدخل من قاع الهامور
علق النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، على حالة الانتشار الواسعة التي شهدها تريند “جروب شكاوى أهالي قاع الهامور” خلال الأيام الماضية، والذي تحول من محتوى ساخر مستوحى من عالم الكارتون الشهير “سبونج بوب” إلى مساحة يتفاعل من خلالها ملايين المستخدمين مع قضايا ومشكلات اجتماعية واقتصادية وسياسية، قائلًا: لما السياسة تدخل من “قاع الهامور"!
التعبير عن المشاكل بطريقة ساخرة
وأضاف البياضي: “لمن لا يعرف، “قاع الهامور” هو الاسم العربي للمدينة الخيالية التي يعيش فيها سبونج بوب، الكارتون الشهير، وأصدقاؤه تحت البحر”.
وتابع: “التريند بدأ من جروب ساخر اسمه “شكاوى أهالي قاع الهامور”، يتعامل مع المدينة الكرتونية كأنها مدينة مصرية حقيقية، فيها مواطنون وحكومة ووزارات، وفيها شكاوى من الغلاء والخدمات والمواصلات والوظائف، ولكن في صورة نكتة وكوميكس”.
وأوضح أن الجروب انتشر بسرعة شديدة، فخلال 10 أيام وصل عدد أعضائه إلى نحو 1.6 مليون متابع، مشيرًا أن إلى هذا الانتشار الكبير ليس سببه حب الناس لسبونج بوب فقط، لكنه يعكس رغبة الناس في التعبير عن مشكلاتها وضغوطها بطريقة ساخرة وأقل مباشرة".
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن انتشار هذا النوع من المحتوى يحمل دلالات تتجاوز الجانب الترفيهي، قائلًا: “عندما تضيق مساحة الكلام الجاد، يصبح الضحك وسيلة للتعبير، وعندما يشعر المواطن أن صوته غير مسموع، قد يلجأ إلى مدينة خيالية ليحكي فيها عن واقعه الحقيقي”.
وأكد البياضي: “لا يوجد دليل حتى الآن على وجود جهة سياسية وراء التريند، لكن تجمع أكثر من مليون شخص خلال فترة قصيرة يستحق الاهتمام؛ لأن أي جروب بهذا الحجم يمكن أن يتحول لاحقًا من مساحة للضحك إلى منصة إعلامية أو سياسية مؤثرة”.
وأضاف أن التعامل مع ظاهرة “جروب قاع الهامور” باعتبارها مجرد محتوى ساخر قد يغفل جانبًا مهمًا يتعلق بما تعكسه من تفاعل المواطنين مع قضاياهم اليومية، لافتًا إلى أن السخرية قد تصبح وسيلة للتعبير عن ضغوط حقيقية يعاني منها المجتمع.
واختتم عضو مجلس النواب حديثه قائلًا: “قاع الهامور قد يكون بدأ كنكتة، لكنه أصبح مرآة ساخرة للمجتمع، والرسالة الحقيقية ليست في سبونج بوب، بل في حجم الشكاوى والغضب اللذين يحاول الناس التعبير عنهما بأي طريقة، ولو كانت بالضحك”.