بعد 4 سنوات من افتتاحها.. النائب أحمد ناصر يطالب بكشف حساب منطقة بنها الاستثمارية
تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن البيانات المعلنة عن منطقة بنها الاستثمارية، ومدى دقتها، وما تحقق فعليًا من مستهدفات المنطقة منذ افتتاحها في سبتمبر 2022، مطالبًا بكشف حساب محدث يوضح النتائج الفعلية التي حققتها المنطقة.
تفاوت في البيانات الرسمية
وأشار ناصر إلى وجود تفاوت في البيانات الرسمية المتداولة بشأن مساحة المنطقة وعدد المشروعات المقامة بها، موضحًا أن المساحة المعلنة تراوحت بين 46 و86 فدانًا، فيما اختلفت الأرقام الخاصة بعدد المشروعات بين 52 و60 مشروعًا، إلى جانب الإعلان عن توفير نحو 2800 فرصة عمل، رغم أن المستهدف عند افتتاح المنطقة كان في حدود 4500 فرصة عمل.
وتساءل عضو مجلس النواب عن أسباب هذا التباين في الأرقام، وما إذا كانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تمتلك قاعدة بيانات رسمية موحدة ومحدثة توضح الموقف الفعلي للمنطقة، بما يتيح تقييم أدائها بعيدًا عن اختلاف البيانات المعلنة من جهة إلى أخرى.
كما أثار ناصر تساؤلًا بشأن الرقم المعلن والبالغ 1.1 مليار جنيه، والذي ورد في بعض البيانات باعتباره تكلفة إنشاء المنطقة، بينما ظهر في بيانات أخرى باعتباره حجم الاستثمارات التي نجحت المنطقة في جذبها، مطالبًا بتوضيح حقيقة الرقم والفصل بشكل دقيق بين تكلفة إنشاء المنطقة وحجم الاستثمارات الخاصة التي جرى ضخها فعليًا داخل مشروعاتها.
كشف حساب رقمي موحد
وطالب النائب الحكومة بتقديم كشف حساب رقمي موحد ومحدث منذ افتتاح منطقة بنها الاستثمارية وحتى الآن، يتضمن حجم الاستثمارات المنفذة فعليًا، وعدد المشروعات التي دخلت مرحلة التشغيل، ونسبة الإشغال، وأعداد فرص العمل التي تم توفيرها، إلى جانب حجم الإنتاج والصادرات والعائد الاقتصادي المتحقق، مع مقارنة النتائج الفعلية بالمستهدفات التي أعلنتها الدولة عند إطلاق المنطقة.
وأكد ناصر أن توافر بيانات دقيقة ومتسقة يمثل ضرورة أساسية للحكم على كفاءة إدارة منطقة بنها الاستثمارية، وقياس مدى نجاحها في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، خاصة في ظل ارتباطها باستثمارات عامة وإنفاق على البنية الأساسية، وهو ما يستوجب الوقوف على حجم العائد الاقتصادي الفعلي في المقابل.
وشدد عضو مجلس النواب على أن تقييم المناطق الاستثمارية لا ينبغي أن يتوقف عند عدد المشروعات التي جرى الإعلان عنها أو حجم الاستثمارات المستهدف جذبها، وإنما يجب أن يستند إلى ما تحول منها بالفعل إلى نشاط إنتاجي، وما وفرته من فرص عمل وقيمة مضافة وصادرات، مؤكدًا أهمية إتاحة البيانات بصورة واضحة ومنتظمة بما يمكن البرلمان من متابعة الأداء وقياس النتائج الفعلية.