النائب محمد المنزلاوي: سد جوليوس نيريري ترجمة حقيقية لقوة مصر الناعمة.. والشركات الوطنية تكتب فصلًا جديدًا في الحضور المصري بأفريقيا

النائب محمد المنزلاوي
النائب محمد المنزلاوي

أكد النائب محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، ويعكس نموذجًا للتعاون القائم على نقل الخبرات وبناء القدرات وتنفيذ مشروعات تنموية تترك أثرًا مستدامًا لدى شعوب القارة. 

 

تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى

وقال المنزلاوي إن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بضخامته أو بقدرته الكبيرة على إنتاج الكهرباء، وإنما بما يمثله من تأكيد على حضور الخبرة المصرية في مشروعات التنمية الأفريقية، وقدرة الشركات الوطنية على المنافسة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى خارج مصر بكفاءة وفق المعايير العالمية. 

 

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن نجاح التحالف المصري الذي ضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» في تنفيذ المشروع يمثل شهادة جديدة على كفاءة الكوادر المصرية، ويؤكد أن الخبرات الهندسية والفنية والإدارية التي تمتلكها مصر يمكن تحويلها إلى قوة اقتصادية تفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات الوطنية داخل الأسواق الأفريقية. 

 

وأشار إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يقدم نموذجًا عمليًا لما يمكن أن تحققه الشراكات المصرية الأفريقية عندما تنتقل من العلاقات التقليدية إلى تنفيذ مشروعات حقيقية على أرض الواقع، مؤكدًا أن التنمية تمثل أحد أهم المسارات لبناء علاقات طويلة الأمد بين الدول والشعوب. 

 

وأوضح المنزلاوي أن المشروع، الذي تصل قدرته التوليدية المستهدفة إلى نحو 2115 ميجاوات، يعكس طموح تنزانيا في تطوير قطاع الطاقة، وفي الوقت نفسه يبرهن على قدرة الشركات المصرية على التعامل مع المشروعات العملاقة والاستراتيجية وفق أعلى المعايير الفنية والتنفيذية. 

 

وأكد أن المشاركة المصرية في المشروع تتجاوز حدود التنفيذ، إذ تسهم في ترسيخ صورة مصر باعتبارها دولة تمتلك الخبرات والكفاءات القادرة على تقديم حلول تنموية حقيقية لأشقائها في القارة الأفريقية. 

 

العلاقات المصرية التنزانية

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مراسم افتتاح المشروع نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس الاهتمام السياسي الذي تحظى به العلاقات المصرية التنزانية، وتؤكد توجه مصر نحو توسيع نطاق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية والتنموية مع دول القارة. 

 

وشدد المنزلاوي على ضرورة استثمار النجاح الذي حققه مشروع «جوليوس نيريري» في فتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الأفريقية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل والتشييد، بما يحقق عوائد اقتصادية لمصر ويدعم خطط التنمية في الدول الأفريقية في الوقت نفسه. 

 

واختتم النائب محمد المنزلاوي تصريحاته بالتأكيد على أن «جوليوس نيريري» يمثل بداية لمسار أوسع يمكن من خلاله تحويل الخبرة المصرية إلى جسور اقتصادية وتنموية تمتد إلى مختلف أنحاء القارة، معتبرًا أن التعاون الحقيقي يقوم على تنفيذ مشروعات مشتركة، ونقل الخبرات، وخلق فرص جديدة تترك أثرًا مستدامًا للأجيال المقبلة.

تم نسخ الرابط