«لا لبصمة الوجه».. النائب أشرف مرزوق يحذر من منح شركات المحمول بيانات المصريين البيومترية

النائب أشرف مرزوق
النائب أشرف مرزوق

رفض النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أي توجه لإسناد إجراءات التحقق من هوية المواطنين باستخدام بصمة الوجه والبيانات البيومترية إلى شركات المحمول، محذرًا من أن معالجة أزمة تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم لا يجب أن تتحول إلى تهديد أكبر لخصوصية المواطنين وأمن بياناتهم الشخصية.

 

حل الأزمة لا يكون ببصمة الوجه

وأوضح مرزوق أن أصل المشكلة يرتبط بعدم الالتزام الكامل بضوابط تسجيل خطوط المحمول وحماية بيانات المستخدمين، وبالتالي فإن توسيع صلاحيات شركات الاتصالات في التعامل مع بيانات شديدة الحساسية، وعلى رأسها بصمة الوجه، لا يمثل الحل المناسب للأزمة.

 

وأضاف: "من لم يثبت حتى الآن قدرته على حماية بيانات المواطنين بالشكل الذي يمنع تسجيل خطوط بأسمائهم دون علمهم، لا يمكن أن نمنحه المزيد من البيانات الحساسة التي لا يجوز التساهل في حمايتها".

 

وأكد أن بصمة الوجه لا تعد مجرد وسيلة تقنية عادية، وإنما تندرج ضمن البيانات الشخصية بالغة الحساسية، ما يستلزم إخضاعها لأعلى مستويات الحماية والرقابة، وعدم السماح بالتعامل معها إلا وفق ضوابط قانونية واضحة.

 

المحاسبة على تسجيل الخطوط المخالفة

وشدد عضو مجلس النواب على أن مواجهة الأزمة الحالية يجب أن تبدأ بمحاسبة المسؤول عن تسجيل الخطوط المخالفة، بدلًا من تحميل المواطن تبعات أخطاء أو مخالفات لم يرتكبها.

 

وطالب بوضع آلية واضحة وسريعة تتيح لكل مواطن معرفة جميع خطوط المحمول المسجلة باسمه، مع إلغاء أي خط يثبت عدم استخدامه أو التعاقد عليه بعلمه وموافقته.

 

كما دعا إلى إنشاء منظومة مركزية وآمنة للتحقق من الهوية، تحت إشراف جهة حكومية وتنظيمية مختصة، بحيث تتم عملية التحقق دون منح شركات المحمول صلاحية الاحتفاظ بالبيانات البيومترية للمواطنين.

 

منع تداول البيانات البيومترية

وأكد مرزوق ضرورة وضع ضوابط صارمة تمنع تخزين البيانات البيومترية أو تداولها أو مشاركتها إلا في الحدود التي يسمح بها القانون، مع ضمان خضوع أي عملية لمعالجة هذه البيانات لرقابة فعالة.

 

ودعا كذلك إلى إلزام شركات المحمول بتوفير آلية فورية ومبسطة تتيح للمواطن الاعتراض على أي خط مسجل باسمه دون علمه، مع تحميل الشركات المسؤولية القانونية عن أي تقصير يثبت في إجراءات التحقق من هوية المتعاقدين.

 

وطالب بتشديد العقوبات على أي تلاعب أو استخدام غير مشروع لبيانات المواطنين، مؤكدًا أن معالجة الأزمة لا يجب أن تقوم على زيادة حجم البيانات التي تمتلكها شركات المحمول، وإنما على بناء منظومة تحقق أكثر أمانًا وشفافية وخضوعًا للمساءلة.

 

وشدد عضو مجلس النواب على أن حماية حقوق المواطنين وخصوصيتهم يجب أن تمثل خطًا أحمر، مؤكدًا أن التحول الرقمي لا يعني التراجع عن حماية البيانات، وإنما يستلزم تشريعات أكثر صرامة وضوابط واضحة تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.

 

واختتم مرزوق بالتأكيد على ضرورة الوصول إلى حل لأزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم، دون أن يؤدي ذلك إلى خلق مخاطر جديدة تمس خصوصية المصريين وبياناتهم الشخصية، قائلًا: "نريد حلًا لأزمة الخطوط المسجلة دون علم المواطنين، لكننا لا نريد أن نعالج خطأً أمنيًا بخطر أكبر على خصوصية المصريين وبياناتهم الشخصية".

تم نسخ الرابط