"العلم ليس لافتة دعائية".. ياسر الحفناوي يطالب بمراجعة عاجلة لضوابط دخول العلم المصري للمتاحف بعد واقعة سقارة
طالب النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، بمراجعة الضوابط والإجراءات المنظمة لدخول العلم المصري إلى المتاحف والمناطق الأثرية، على خلفية الواقعة المتداولة بشأن منع أحد المواطنين من اصطحاب العلم المصري خلال رحلة تريض بمنطقة سقارة، والتي أثارت حالة من الجدل والاستياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ضوابط واضحة للتعامل مع العلم المصري
وأشار الحفناوي إلى أن الحفاظ على المواقع الأثرية وصون طابعها التاريخي والحضاري يحظى بكل الدعم والتقدير، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يتعارض مع احترام العلم المصري باعتباره رمزًا للدولة والوطن والهوية الوطنية.
وتضمن مطلبه وضع ضوابط واضحة ومحددة تفرق بين العلم المصري وبين اللافتات والشعارات التي تستخدم لأغراض دعائية أو سياسية أو تجارية، بما يضمن تنظيم الزيارات للمواقع الأثرية دون المساس بمكانة الرموز الوطنية.
واعتبر النائب أن توضيح وزارة السياحة والآثار بشأن الواقعة يمثل خطوة مهمة، إلا أن التعامل مع الأمر يجب ألا يتوقف عند حدود التوضيح، وإنما يمتد إلى مراجعة الإجراءات المطبقة فعليًا على أرض الواقع، لمنع تكرار مثل هذه المواقف.
ودعا إلى عدم ترك تطبيق الضوابط للاجتهاد الشخصي من جانب العاملين، أو السماح باختلاف تفسيرها من موقع أثري إلى آخر، مع ضرورة وضع قواعد موحدة تضمن وضوح الإجراءات أمام المواطنين.
إطار تنظيمي لحمل العلم المصري
ويأتي توجيه وزير السياحة والآثار بوضع إطار تنظيمي خاص بدخول علم جمهورية مصر العربية إلى المتاحف والمناطق الأثرية كخطوة إيجابية، بحسب الحفناوي، الذي طالب بأن يتضمن الإطار إجراءات مبسطة وواضحة تسمح للمواطنين بحمل ورفع العلم المصري بصورة تليق بمكانته.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى الحفاظ على القواعد الخاصة بحماية الآثار ومنع استغلال المواقع الأثرية في أي أنشطة دعائية أو سياسية، بما يحقق التوازن بين تنظيم الزيارة والحفاظ على الطابع التاريخي للمواقع.
وطالب الحفناوي بتوحيد التعليمات وتعميمها على جميع المواقع الأثرية، إلى جانب تدريب العاملين على آليات تطبيقها والتعامل مع المواطنين، مع الإعلان عنها بصورة واضحة حتى يكون المواطن على دراية مسبقة بما هو مسموح وما هو محظور.
ولفت إلى أن العلم المصري لا يمكن وضعه في التصنيف نفسه مع اللافتات والشعارات المختلفة، باعتباره رمزًا يجسد الدولة المصرية وتاريخها ووحدتها، وهو ما يستلزم أن يجمع التعامل معه داخل المواقع الأثرية بين الانضباط الإداري والاحترام الكامل لرمزيته الوطنية.
واعتبر النائب ياسر الحفناوي أن حماية آثار مصر واحترام رموز الدولة هدفان متكاملان، داعيًا إلى أن تكون الإجراءات التنظيمية وسيلة لحماية المواقع الأثرية وتنظيم الزيارة، وليس سببًا في خلق حالة من سوء الفهم أو الجدل بين المواطنين والمؤسسات المعنية.