حزب المحافظين يطلق مؤتمره الأول لذوي الإعاقة.. مطالب بتفعيل نسبة الـ5% وحل أزمات الخدمات والمعاشات
نظم حزب المحافظين، بمقر النادي السياسي للحزب، مؤتمره الوطني الأول للأشخاص ذوي الإعاقة تحت شعار “معًا بلا حواجز نحو 2030”، لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، وطرح آليات عملية لتفعيل حقوقهم الدستورية والقانونية وضمان حصولهم عليها على أرض الواقع.
حكيم يحيى: فجوة بين التشريعات والتطبيق
وشهد المؤتمر حضور عدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية، من بينهم النائبة سناء السعيد، القيادية بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وهلال عبد الحميد، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، وحكيم الراعي، أمين الاتصال الجماهيري وعضو الهيئة العليا بحزب الدستور، وأحمد عبد الكريم، القائم بأعمال أمانة ذوي الإعاقة بحزب العدل، والمستشار أحمد كمال عبد العزيز، القيادي السابق بحزب العدل، إلى جانب عدد من قيادات حزب المحافظين وممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة من مختلف المحافظات.
وأدار المؤتمر المستشار حكيم يحيى، عضو المكتب السياسي وأمين الاتصال الجماهيري بحزب المحافظين، الذي أكد أن الدستور وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 تضمنا العديد من الحقوق والضمانات، إلا أن هناك فجوة بين النصوص القانونية وآليات تنفيذها، مطالبًا بتحرك جاد يضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها وتفعيلها بصورة حقيقية.
تفعيل نسبة الـ5% للتوظيف
وأكدت النائبة سناء السعيد أهمية تفعيل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها نسبة الـ5% المقررة للتوظيف، مشددة على ضرورة استمرار التواصل بين أعضاء مجلس النواب وممثلي الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسمح بنقل مطالبهم ومشكلاتهم إلى البرلمان والعمل على إيجاد حلول لها.
من جانبه، أكد هلال عبد الحميد، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، أن دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة يأتي في إطار ترسيخ حقوق المواطنة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أهمية التعاون بين الأحزاب والقوى السياسية لدعم هذه الفئة وتعزيز حصولها على حقوقها.
وقال حكيم الراعي، أمين الاتصال الجماهيري بحزب الدستور وعضو الهيئة العليا، إن قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة لا تمثل مطالب فئوية، وإنما حقوقًا دستورية يجب ضمانها، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة ميسرة، وإطلاق برامج للتأهيل والتدريب تتناسب مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب نشر ثقافة احترام التنوع.
واستعرض أحمد عبد الكريم، القائم بأعمال أمانة ذوي الإعاقة بحزب العدل، عددًا من التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها مشكلات بطاقات الخدمات المتكاملة، والمعاشات، وسيارات ذوي الإعاقة المحتجزة بالموانئ، مؤكدًا ضرورة إنصاف المستحقين وتفعيل الحقوق التي كفلها القانون.
وأشار المستشار أحمد كمال عبد العزيز، القيادي السابق بحزب العدل، إلى ضرورة التعامل مع المشكلات الإدارية والرقمية التي تعرقل حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم، مطالبًا بوضع آليات واضحة تضمن تطبيق القانون دون الإضرار بالمستحقين.
ارتفاع تكلفة الأدوات الرياضية
وفي سياق متصل، تناول سامح جابر، عضو مجلس السياسات بحزب المحافظين، أبرز التحديات التي تواجه الرياضة للأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها نقص التجهيزات وارتفاع تكلفة الأدوات والمعدات الرياضية، الأمر الذي يحد من فرص ممارسة الرياضة والمشاركة في الأنشطة المختلفة.
كما أكد طه أبو الفضل، عضو مجلس السياسات بالحزب، أهمية تطوير منظومة التعليم والدمج، وتوفير المدارس والفصول المجهزة بما يتناسب مع احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة، ويضمن حصولهم على حقهم في تعليم ملائم.
وناقش المؤتمر عددًا من الملفات الرئيسية، شملت بطاقات الخدمات المتكاملة، والتعليم والدمج، والتأمينات والمعاشات، والسيارات الخاصة بذوي الإعاقة المحتجزة بالموانئ، والتوظيف وتفعيل نسبة الـ5%، إلى جانب الرياضة والبنية التحتية ودور مراكز الشباب.
وفي ختام المؤتمر، أعلن حزب المحافظين تبني قضايا ومشكلات الأشخاص ذوي الإعاقة، مع تنظيم ورش عمل دورية خلال الفترة المقبلة بمشاركة الحقوقيين والصحفيين والمتخصصين والمهتمين بالملف، بهدف إعداد توصيات عملية ومدروسة ورفعها إلى الجهات المختصة.
وأكد الحزب أن شعار «معًا بلا حواجز نحو 2030» يعكس رؤيته نحو بناء مجتمع أكثر إتاحة وعدالة، يكفل للأشخاص ذوي الإعاقة حقوقهم كاملة، ويدعم مشاركتهم الفاعلة في مختلف مجالات الحياة.