أحمد حلمي الشريف يدعو لإنشاء سجل تشريعي إلكتروني يعزز الشفافية والعدالة القانونية

النائب أحمد حلمي
النائب أحمد حلمي الشريف

أكد النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن تطوير المنظومة التشريعية في مصر يتطلب الانتقال إلى الإدارة الرقمية الكاملة للقوانين والتشريعات، من خلال إنشاء سجل تشريعي إلكتروني وطني موحد يضم جميع القوانين السارية والملغاة والمعدلة، بما يضمن سهولة الوصول إلى النصوص القانونية، ويقضي على التضارب في تفسيرها، ويعزز اليقين القانوني لدى المواطنين، والجهات الحكومية، والمستثمرين.

إنشاء سجل تشريعي إلكتروني 

وقال النائب أحمد حلمي الشريف، في بيان أصدره اليوم، إن ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة من تطور تشريعي كبير يستوجب إنشاء منصة رسمية ذكية تكون المرجع الوحيد للتشريعات، خاصة في ظل تعدد التعديلات التشريعية، وصدور قوانين جديدة، وإلغاء أو تعديل أخرى، وهو ما يجعل الوصول إلى النصوص القانونية الصحيحة والدقيقة أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق العدالة الناجزة، وتحسين مناخ الاستثمار، وترسيخ مبادئ الشفافية وسيادة القانون.

وأضاف أن العديد من الدول المتقدمة اعتمدت قواعد بيانات تشريعية إلكترونية متطورة، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على كفاءة المؤسسات، وسرعة إنجاز المعاملات، وتقليل المنازعات الناتجة عن اختلاف تفسير النصوص القانونية، مؤكدًا أن مصر تمتلك الإمكانات التكنولوجية والخبرات القانونية اللازمة لتنفيذ هذا المشروع الوطني، الذي من شأنه إحداث نقلة نوعية في إدارة المنظومة التشريعية.

وطرح النائب أحمد حلمي الشريف عددًا من المقترحات لإنشاء السجل التشريعي الإلكتروني، جاء في مقدمتها إنشاء منصة تشريعية ذكية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تُمكّن المستخدمين من البحث داخل التشريعات باستخدام الكلمات المفتاحية، مع عرض جميع القوانين والمواد القانونية المرتبطة بموضوع البحث بشكل تلقائي، إلى جانب توضيح الحالة القانونية لكل نص، وما إذا كان ساريًا أو معدلًا أو ملغى.

كما اقترح استحداث ما أطلق عليه «البصمة التشريعية» لكل قانون، وهي صفحة رقمية متكاملة توثق المسار الكامل للقانون منذ مرحلة إعداده وحتى آخر تعديل طرأ عليه، وتتضمن المذكرات الإيضاحية الخاصة به، وأحكام المحكمة الدستورية المتعلقة بالقانون، بالإضافة إلى اللوائح التنفيذية والقرارات المكملة ذات الصلة.

وشملت المقترحات أيضًا إطلاق مؤشر وطني لقياس جودة التشريعات، يتولى رصد القوانين الأكثر احتياجًا إلى التحديث أو الدمج أو الإلغاء، استنادًا إلى معدلات تطبيقها على أرض الواقع، وعدد المنازعات القضائية المرتبطة بها، فضلًا عن آراء الجهات المعنية والمتخصصة.

وطالب وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب بربط السجل التشريعي الإلكتروني بجميع المحاكم والوزارات والهيئات والجامعات ونقابات المهن القانونية، بما يضمن تحديث البيانات بصورة لحظية، ويوحد المرجعية القانونية على مستوى الدولة، بما يسهم في رفع كفاءة العمل القانوني والقضائي.

كما دعا إلى إنشاء مرصد تشريعي رقمي يتلقى ملاحظات القضاة والمحامين وأساتذة القانون والمستثمرين والمواطنين بشأن التحديات العملية التي تواجه تطبيق القوانين، بما يتيح تطوير التشريعات بصورة مستمرة، ويجعلها أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع ومتطلبات الواقع العملي.

وأكد النائب أحمد حلمي الشريف أن إنشاء سجل تشريعي إلكتروني موحد سيمثل نقلة نوعية في مسار تحديث الدولة المصرية، وسيعزز الثقة في المنظومة القانونية، وييسر عمل القضاة والمحامين والباحثين والمستثمرين، ويحد من تضارب التفسيرات القانونية، كما سيسهم في تحسين بيئة الأعمال، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يتوافق مع رؤية الدولة للتحول الرقمي وبناء الجمهورية الجديدة القائمة على سيادة القانون وكفاءة المؤسسات.
 

تم نسخ الرابط