السوشيال ميديا ليست ملاذًا آمنًا للمخالفين.. النائب ناجي الشهابي يحذر من توغل جرائم انتحال الصفة والحسابات الوهمية |خاص
حذر النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، من تصاعد جرائم انتحال الصفة وإنشاء الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع، وتستهدف الإساءة إلى الأفراد والمؤسسات، فضلًا عن استخدامها في عمليات النصب والابتزاز والتشهير.
تطبيق القانون هو خط الدفاع الأول
وقال الشهابي، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن مسؤولية مواجهة هذه الجرائم تقع في المقام الأول على عاتق الدولة، باعتبارها الجهة المنوط بها حماية المواطنين وإنفاذ القانون، مشددًا على أن هيبة التشريعات لا تتحقق بمجرد إصدارها، وإنما بسرعة تطبيقها وحسمها في مواجهة المخالفين.
وأضاف أن الجهات المعنية مطالبة بتكثيف جهودها لرصد وضبط منتحلي الصفة، وإحالتهم إلى جهات التحقيق، حتى يدرك الجميع أن الفضاء الإلكتروني يخضع لسيادة القانون، ولا يمثل ملاذًا آمنًا للخارجين عليه
وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن منصات التواصل الاجتماعي تتحمل جانبًا من المسؤولية، لافتًا إلى أهمية تطوير آليات التحقق من الهوية، والاستجابة السريعة لبلاغات المواطنين، مع غلق الحسابات الوهمية التي تُستغل في النصب أو الابتزاز أو التشهير أو الإضرار بالآخرين.
وأشار إلى أن تحقيق هذه المنصات لعوائد مالية ضخمة من المستخدمين يفرض عليها التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا بالمساهمة في حماية بياناتهم وتعزيز أمنهم الرقمي.
مطالب بتطوير التشريعات
ورأى الشهابي أن التطور المتسارع في وسائل الاتصال وتقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض مراجعة مستمرة للمنظومة التشريعية، داعيًا إلى استحداث نصوص قانونية أكثر وضوحًا لمواجهة جرائم انتحال الهوية الرقمية وإنشاء الحسابات المزيفة.
كما طالب بتغليظ العقوبات إذا ارتبطت تلك الجرائم بوقائع الاحتيال أو الابتزاز أو التشهير أو الإضرار بالأمن المجتمعي أو الإساءة إلى الأشخاص والجهات العامة.
آلية وطنية لرصد جرائم انتحال الصفة
ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى إنشاء آلية وطنية سريعة لتلقي بلاغات انتحال الصفة والتعامل معها، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة والمنصات الرقمية، والتوسع في توثيق الحسابات الرسمية للمؤسسات والشخصيات العامة، للحد من استغلال أسمائها في عمليات الخداع.
وأوضح الشهابي أن الذكاء الاصطناعي، رغم إساءة استخدامه في بعض الجرائم، يمكن أن يتحول إلى وسيلة فعالة لمواجهتها، من خلال توظيفه في كشف الحسابات الوهمية، وتحليل الأنشطة الإلكترونية المشبوهة، ورصد محاولات انتحال الهوية، واكتشاف الصور والفيديوهات والأصوات المزيفة قبل استخدامها في ارتكاب الجرائم.
واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أهمية تحلي المواطنين بالوعي وعدم الاستجابة لأي حسابات أو رسائل أو طلبات مالية قبل التحقق من مصدرها، لكنه شدد على أن الوعي وحده لا يكفي، وأن حماية المواطنين تظل مسؤولية أصيلة للدولة، من خلال التطبيق الحاسم للقانون، وتحديث التشريعات، وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون، لضمان أن يصبح الفضاء الرقمي بيئة آمنة لا توفر ملاذًا لمنتحلي الصفة أو مرتكبي الجرائم الإلكترونية.