مجدي البري: إشادة ترامب بجهود مصر تؤكد الثقة الدولية في دور القاهرة لإدارة ملف غزة
أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالدورين المصري والقطري في جهود الوساطة بشأن قطاع غزة تعكس المكانة التي باتت تحظى بها الدبلوماسية المصرية على الساحة الدولية، مؤكدًا أن تحركات القاهرة رسخت ثقة العالم في قدرتها على إدارة أحد أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا.
إشادة ترامب تعكس مكانة الدبلوماسية المصرية
وقال البري، في بيان، إن إعلان الرئيس الأمريكي التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة يمثل مؤشرًا على تزايد القناعة الدولية بأن إنهاء الأزمة الفلسطينية لن يتحقق عبر الحلول العسكرية، وإنما من خلال تسوية سياسية شاملة تضمن الأمن والاستقرار وتحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف أن إشادة ترامب بالدورين المصري والقطري في جهود الوساطة تعكس الثقة الدولية في الدبلوماسية المصرية، التي نجحت خلال الأشهر الماضية في إدارة أحد أكثر الملفات الإقليمية تعقيدًا، بفضل تحركاتها المتوازنة واتصالاتها المستمرة مع مختلف الأطراف.
مصر تعاملت مع غزة باعتبارها قضية أمن قومي
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعاملت مع تطورات قطاع غزة باعتبارها قضية ترتبط بالأمن القومي المصري، إلى جانب أبعادها الإنسانية والسياسية.
وأشار إلى أن هذا النهج انعكس في موقف مصري ثابت يرفض تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة استهدفت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.
دور إنساني إلى جانب الوساطة السياسية
وأكد البري أن القاهرة لم تقتصر على جهود الوساطة السياسية، بل قادت أيضًا تحركات إنسانية واسعة لإدخال المساعدات والإغاثة إلى قطاع غزة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الأجواء لاستئناف العملية السياسية.
وأضاف أن هذه التحركات تؤكد أن مصر تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف الوصول إلى سلام عادل ومستدام.
رؤية متكاملة لأي ترتيبات مستقبلية في غزة
وأشار إلى أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بقطاع غزة، بما في ذلك ما يثار بشأن نزع سلاح حركة حماس إذا تم في إطار توافق سياسي وأمني شامل، يجب أن تكون جزءًا من رؤية متكاملة تضمن حماية الشعب الفلسطيني، وتمكين السلطة الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، وإطلاق عملية إعادة إعمار القطاع، بعيدًا عن الحلول الجزئية أو الإجراءات الأحادية.
حل الدولتين أساس تحقيق الاستقرار
وشدد النائب مجدي البري على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية، انطلاقًا من إيمان الدولة بأن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
القاهرة شريك رئيسي في صناعة السلام
واختتم البري تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية خلال الفترة الماضية أثبتت أن القاهرة تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، بعدما نجحت في الجمع بين الأدوار السياسية والدبلوماسية والإنسانية، مشيرًا إلى أن مصر ستظل الضامن الرئيسي لأي تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، بفضل ما تمتلكه من خبرة وثقة دولية ودور محوري في صناعة السلام.