هبة عرابي للبرلمان: مد فترة التقديم على منصة السكن البديل لن يغير موقف المستأجرين.. والقضاء هو الفيصل
أكدت الدكتورة هبة عرابي، الناشطة الحقوقية، أن قرار مد فترة التقديم على منصة السكن البديل لن يغير من موقف المستأجرين الرافضين للقانون، مشيرة إلى أن العزوف عن التقديم ليس بسبب ضيق الوقت، وإنما يأتي نتيجة تمسك المستأجرين بحقوقهم ومراكزهم القانونية، وغياب الثقة في آليات الطرح التي أعلنتها الحكومة.
وقالت هبة عرابي، في تصريحات خاصة، إن حالة عدم الثقة في الطرح الحكومي أصبحت محل اتفاق بين قطاع واسع من المستأجرين، مؤكدة أن التجربة العملية للمواطنين الذين حاولوا التقديم عبر المنصة الرقمية أو من خلال مكاتب البريد أثبتت وجود مشكلات تقنية وإجرائية حالت دون إتمام الإجراءات بسهولة.
وأضافت أن لديها شهادات ودراسات حالة لمستأجرين حاولوا التقديم، إلا أنهم واجهوا صعوبات كبيرة، من بينها عدم إلمام عدد من موظفي البريد بإجراءات التقديم على الوحدات البديلة، فضلاً عن أن بعض مكاتب البريد في القاهرة الكبرى لم تكن على دراية بوجود هذا الطرح من الأساس.
وأوضحت أن فكرة السكن البديل في صورتها الحالية لا تتناسب مع شرائح مختلفة من المستأجرين، معتبرة أن الحكومة لم تعلن حتى الآن عن آليات أو سياسات واضحة للتعامل مع الأزمة بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأشارت إلى أن الأرقام التي أعلنتها مديرة صندوق الإسكان الاجتماعي بشأن الوحدات المطروحة تظل محدودة للغاية مقارنة بعدد المتضررين من القانون، وهو ما يعزز – بحسب وصفها – فكرة "العزوف الجماعي" عن التقديم التي دعت إليها منذ صدور القانون.
وأكدت عرابي أن طرح الوحدات البديلة لا ينسجم، من وجهة نظرها، مع حق المواطن في السكن اللائق والاستقرار المكاني المرتبط بظروف العمل والمعيشة، وهو ما تكفله أحكام الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن اللجوء إلى القضاء سيظل المسار القانوني لحسم النزاع، قائلة: "القضاء هو الفيصل في معركتنا، وسنواصل الدفاع عن حقوق المستأجرين بالوسائل القانونية والدستورية."