معلمو الحصة ليسوا "مسكنات مؤقتة".. الدكتور رضا فرحات: أثبتوا كفاءتهم في أوقات الأزمات والآن يواجهون التهميش |خاص
أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن قضية معلمي الحصة تمثل واحدة من الملفات المهمة التي تستحق معالجة متوازنة تحقق العدالة للعاملين، وفي الوقت نفسه تضمن الحفاظ على معايير الكفاءة والجودة في العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن هؤلاء المعلمين لعبوا دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية في سد العجز داخل المدارس، وتحملوا مسؤوليات كبيرة في ظروف استثنائية.
الاستفادة من الكوادر
وقال فرحات في تصريحات خاصة لـ"البرلمان" إن معلمي الحصة لم يكونوا مجرد حل مؤقت، بل كانوا شريكًا حقيقيًا في استمرار العملية التعليمية، حيث وقفوا أمام الطلاب داخل الفصول، واكتسبوا خبرات عملية لا يمكن تجاهلها عند وضع أي سياسات مستقبلية للتعيين، مؤكدًا أن من العدالة أن تحظى هذه الخبرات بتقدير مناسب في أي إجراءات أو مسابقات تعيين مقبلة.
وأضاف أن مطالبة معلمي الحصة بالبدء من الصفر دون احتساب سنوات العمل والخبرة التي اكتسبوها تثير العديد من علامات الاستفهام، لافتًا إلى أن الدولة تحتاج إلى الاستفادة من الكوادر التي أثبتت قدرتها على العمل داخل المدارس، خاصة في ظل استمرار وجود عجز في أعداد المعلمين بعدد من التخصصات.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن استمرار عدم حسم هذا الملف قد ينعكس سلبًا على جهود مواجهة أزمة نقص المعلمين، لأن الحفاظ على الكفاءات التعليمية وتشجيعها يمثل أحد عناصر استقرار المنظومة التعليمية، وهو ما يتطلب رؤية واضحة تحقق التوازن بين الالتزام بالقواعد القانونية ومراعاة الواقع العملي.
أولوية في مسابقات التعيين
وأوضح فرحات أن هناك عدة بدائل يمكن دراستها، من بينها منح معلمي الحصة أولوية أو نسبة تفضيلية في مسابقات التعيين، أو احتساب سنوات الخبرة ضمن عناصر التقييم، أو تصميم برامج تأهيل واختبارات تستفيد من خبراتهم العملية، بما يحقق تكافؤ الفرص ويحافظ في الوقت نفسه على معايير اختيار الأكفأ.
وشدد على أن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن، وأن أي إصلاح تعليمي يبدأ من توفير الاستقرار الوظيفي للمعلمين وتحفيزهم، مؤكدًا أن البرلمان والأحزاب السياسية مطالبون بفتح حوار جاد حول هذا الملف للوصول إلى حلول عملية تراعي مصلحة الدولة والمعلمين والطلاب معًا.
ودعا فرحات إلى مواصلة الحوار مع معلمي الحصة والاستماع إلى مطالبهم، ودراسة آليات قانونية وتنفيذية تضمن إنصاف من أثبتوا كفاءتهم داخل الفصول الدراسية، بما يسهم في دعم المنظومة التعليمية وتحقيق هدف الدولة في توفير تعليم جيد ومستقر لجميع الطلاب.