رضا فرحات: انتخابات المحليات فرصة لإحياء العمل الحزبي في مصر | خاص

رضا فرحات، نائب رئيس
رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر

اعتبر الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أن تطوير الحياة الحزبية في مصر يستلزم إجراء مراجعة شاملة لقانون الأحزاب، إلى جانب وضع منظومة تمويل قانونية ومستقرة، بما يمكن الأحزاب من القيام بدورها في دعم المسار الديمقراطي وتوسيع المشاركة السياسية، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد الأحزاب، وإنما في قدرتها على الوصول إلى المواطنين والتأثير في الشارع.

مراجعة للتجربة الحزبية

وقال فرحات، في تصريحاته لـ"البرلمان"، إن التجربة الحزبية في مصر شهدت تحولات كبيرة منذ ثورة يوليو 1952، بداية من نظام التنظيم السياسي الواحد، ثم العودة إلى التعددية الحزبية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، موضحًا أن انعكاسات تلك المراحل ما زالت تؤثر في المشهد السياسي حتى الآن، وهو ما يفرض إجراء إصلاحات تشريعية وتنظيمية تتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء الجمهورية الجديدة.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن غالبية الأحزاب تعاني ضعفًا في الانتشار الجماهيري نتيجة محدودية الموارد المالية، ونقص الكوادر، وغياب المقرات في عدد من المحافظات، لافتًا إلى أن قوة الحزب لا تُقاس بمجرد حصوله على الترخيص، وإنما بمدى حضوره داخل القرى والمدن والأحياء، وقدرته على التواصل مع المواطنين وطرح حلول عملية لمشكلاتهم.

توسيع المجال العام وإعداد كوادر جديدة

وأكد فرحات أهمية استمرار الحوار السياسي في إطار مؤسسي، مع توسيع المجال العام، مشددًا على ضرورة ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب من خلال إجراء انتخابات دورية، وتجديد القيادات، وإعداد كوادر سياسية جديدة قادرة على تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.

ورأى أن انتخابات المجالس المحلية المقبلة تمثل فرصة حقيقية لاستعادة النشاط الحزبي، خاصة مع التوقعات بوصول عدد المقاعد إلى ما بين 60 و65 ألف مقعد، وهو ما يتطلب وجود قواعد تنظيمية واسعة وكوادر مؤهلة في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا فقط من الأحزاب يمتلك حاليًا الاستعداد لخوض هذا الاستحقاق.

دعوة لدمج الأحزاب الصغيرة

ودعا نائب رئيس حزب المؤتمر إلى تعديل قانون الأحزاب بما يسمح بدمج الأحزاب الصغيرة وتكوين كيانات سياسية أكثر قوة وتأثيرًا، مع وضع آليات واضحة لتداول القيادة بشكل ديمقراطي، موضحًا أن تجربة التحالفات الانتخابية أثبتت نجاحها، إلا أن عمليات الدمج تحتاج إلى إطار قانوني ينظمها.

وطالب فرحات بإعادة العمل بنظام التمويل الحزبي، موضحًا أن إلغاءه بعد عام 2011 أضعف الإمكانات المالية للأحزاب، وأثر على قدرتها في إنشاء المقرات، وإعداد الكوادر، والتواصل مع المواطنين.

واقترح تقديم دعم مالي للأحزاب خلال دورة برلمانية انتقالية وفق معايير محددة، ترتبط بحجم التمثيل البرلماني، والانتشار التنظيمي، وعدد الأعضاء، بما يضمن عدالة توزيع الدعم ويعزز فاعلية الأحزاب.

مراجعة قانون الأحزاب

واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن قانون الأحزاب الصادر عام 1977 أصبح في حاجة إلى مراجعة شاملة، بما يسمح بتوفير مصادر تمويل مشروعة للأحزاب، من بينها الحصول على دعم من الأشخاص الاعتبارية المصرية، وإنشاء شركات وفق ضوابط قانونية ورقابة من الجهات المختصة، بما يسهم في بناء أحزاب أكثر قوة وقدرة على أداء دورها في الحياة السياسية.

 

تم نسخ الرابط