بزيادة 48 ألف جنيه للفدان.. النائب هشام الحصري يُحذر من كارثة اقتصادية تهدد صغار المزارعين

النائب هشام الحصري
النائب هشام الحصري

أكد النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، أنه يجب بإعادة النظر في قرار هيئة الأوقاف المصرية الخاص بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة لها، مؤكدًا أن الزيادة الأخيرة تمثل عبئًا كبيرًا على صغار المزارعين، خاصة المستأجرين لأراضي الهيئة.

 

الزيادة الكبيرة في إيجار للفدان

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، برئاسة الدكتور عمرو الورداني، لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة المتعلقة بزيادة القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية والعقارات التابعة لهيئة الأوقاف، وما أثير بشأن إجراءات الاستبدال ومنع صرف الأسمدة للمزارعين.

 

وأشار الحصري إلى تلقيه عددًا كبيرًا من شكاوى المزارعين، لا سيما صغار المستأجرين، بسبب الزيادة الكبيرة في القيمة الإيجارية للفدان، والتي ارتفعت، بحسب الشكاوى، من نحو 18 ألف جنيه إلى نحو 48 ألف جنيه سنويًا.

 

ورأى أن إقرار هذه الزيادة دفعة واحدة لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية والتحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج، وهو ما يؤثر على قدرة المزارعين على الاستمرار في الزراعة.

 

كما تساءل عن الأسس والمعايير التي استندت إليها هيئة الأوقاف في تحديد القيمة الإيجارية الجديدة، وما إذا كانت العوائد التي تحققها المحاصيل الزراعية شهدت زيادة تواكب هذه القفزة في الإيجارات.

 

مراعاة الأوضاع الاقتصادية

وأوضح النائب أن بعض المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، لا يحقق العائد منها ما يكفي لتغطية القيمة الإيجارية الجديدة، معتبرًا أن ذلك يخلق فجوة كبيرة بين تكلفة استئجار الأرض والعائد الاقتصادي الذي يحصل عليه الفلاح.

 

ودعا إلى وضع معايير موضوعية عند تحديد أي زيادات مستقبلية، مع مراعاة الأوضاع الاقتصادية لصغار المزارعين، حفاظًا على استقرار النشاط الزراعي.

 

كما طالب بسرعة تقنين أوضاع المواطنين المقيمين على أراضي هيئة الأوقاف في مركزي السنبلاوين وأجا بمحافظة الدقهلية، مقابل أسعار تتناسب مع ظروفهم المعيشية، مؤكدًا أهمية مراعاة البعد الاجتماعي في إجراءات التقنين.

 

تحقيق الاستقرار السكني والاجتماعي

وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار السكني والاجتماعي يعد من أولويات الدولة، وهو ما يستوجب من الجهات المعنية مراعاة الأبعاد الاجتماعية عند التعامل مع المواطنين.

 

وطالب الحصري بسرعة إنهاء الملفات المتعلقة بأراضي الأوقاف لما لها من تأثير على استقرار الأسر، مؤكدًا أهمية تفعيل دور التعاونيات الزراعية باعتبارها الجهة المعنية بخدمة الفلاح، لافتًا إلى أن الحكومة تعد مشروع قانون لتعديل قانون التعاونيات، مطالبًا بالإسراع في مناقشته وإقراره.

 

وكشف النائب عن تعرض بعض المزارعين لما وصفه بإجراءات تعجيزية، من بينها مطالبتهم بتوفير بديل للأراضي محل النزاع، وهو ما دفع رئيس اللجنة الدكتور عمرو الورداني إلى مطالبته بتقديم هذه الحالات للجنة، مؤكدًا ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت ارتكابه تجاوزات أو أخطاء في هذا الملف.

تم نسخ الرابط