لتنظيم «الفريلانس».. النائب أشرف نبيل يتقدم بمشروع قانون لدعم العاملين بالاقتصاد الرقمي | خاص
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون جديد لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية، بهدف وضع إطار تشريعي ينظم هذا القطاع، ويحدد حقوق والتزامات العاملين والمنصات الرقمية، مع توفير آليات للحماية الاجتماعية، وتيسير حصول العاملين على الخدمات المصرفية والتمويلية، بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي في مصر.
مشروع قانون لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية
أعلن النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، تقدمه بمشروع قانون متكامل لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية، مؤكدًا أن مصر تمتلك واحدة من أكبر قواعد الشباب المؤهل للعمل في الاقتصاد الرقمي، وأن الوقت قد حان لإصدار تشريع عصري يواكب التحولات العالمية، ويمنح ملايين العاملين في هذا القطاع الاعتراف القانوني والاجتماعي والاقتصادي.
وينص مشروع القانون على سريان أحكامه في شأن تنظيم العمل عبر المنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية، بما يكفل حماية حقوق العاملين، وتشجيع الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة الاستثمار والابتكار.
تعريف العامل الحر الرقمي والمنصة الرقمية
حدد مشروع القانون عددًا من المصطلحات، من بينها تعريف العامل الحر الرقمي (Freelancer) باعتباره كل شخص طبيعي يزاول نشاطًا مهنيًا أو خدميًا أو تقنيًا أو إبداعيًا عبر الإنترنت أو المنصات الرقمية مقابل أجر.
كما عرف المنصة الرقمية بأنها أي تطبيق أو موقع إلكتروني أو وسيط رقمي يتيح تقديم أو طلب الخدمات أو تنفيذ الأعمال بمقابل، بينما يقصد بعامل المنصة كل شخص يقدم خدمة أو يؤدي عملًا من خلال منصة رقمية داخل جمهورية مصر العربية.
إنشاء قاعدة بيانات وطنية للعاملين
ونص مشروع القانون على إنشاء قاعدة بيانات وطنية بوزارة العمل للعاملين بالمنصات الرقمية والعمالة الحرة الرقمية، على أن يتم التسجيل بها إلكترونيًا دون رسوم خلال الفترة التي تحددها اللائحة التنفيذية.
كما يمنح العامل المسجل شهادة رسمية تثبت مزاولته للعمل الحر الرقمي، ويجوز استخدامها أمام الجهات الحكومية والمؤسسات المصرفية والمالية لإثبات النشاط والدخل.
التزامات المنصات الرقمية
ألزم مشروع القانون المنصات الرقمية العاملة داخل مصر بالتسجيل لدى الجهة المختصة، والإفصاح عن بياناتها، والالتزام بأحكام القانون.
كما أوجب على أطراف العلاقة التعاقدية الإفصاح عن الحقوق والالتزامات المالية وآليات احتساب المقابل المالي قبل بدء تنفيذ الخدمة.
التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي
وتضمن المشروع النص على كفالة الدولة للعاملين المسجلين إمكانية الاشتراك الاختياري في نظم التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي، وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ضمانات لحماية العاملين وآليات للتظلم
ألزم مشروع القانون المنصات الرقمية بوضع آلية واضحة وشفافة للتظلم من قرارات إيقاف الحسابات أو تعليقها، مع عدم جواز وقف نشاط العامل إلا بعد إخطاره وإتاحة فرصة الدفاع، باستثناء حالات الغش أو ارتكاب الجرائم.
تيسير الخدمات المصرفية وبرامج التدريب
ونص المشروع على اتخاذ الدولة الإجراءات اللازمة لتيسير حصول العاملين بالاقتصاد الرقمي على الخدمات المصرفية والتمويلية، وفقًا لضوابط البنك المركزي المصري.
كما ألزم الجهات المختصة بإعداد برامج تدريب وتأهيل للعاملين في الاقتصاد الرقمي، وتشجيع تصدير الخدمات الرقمية للأسواق الخارجية.
لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ القانون
وتضمن مشروع القانون إنشاء لجنة وطنية دائمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه، وعضوية ممثلين عن وزارات العمل، والاتصالات، والمالية، والبنك المركزي، والجهات المعنية، لمتابعة تنفيذ أحكام القانون.
كما نص على معاقبة كل من يزاول نشاط منصة رقمية بالمخالفة لأحكام القانون أو يمتنع عن التسجيل أو يقدم بيانات مضللة بالعقوبات المنصوص عليها في القوانين ذات الصلة، دون الإخلال بأي عقوبة أشد.
ويقضي المشروع بأن تصدر اللائحة التنفيذية بقرار من رئيس مجلس الوزراء خلال ستة أشهر من تاريخ نشر القانون، على أن يعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية.
تشريع يواكب التحولات العالمية
وقال النائب أشرف أمين في في المذكرة الإيضاحية، إن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت اهتمامًا بالتحول الرقمي وبناء الإنسان من خلال إطلاق العديد من المبادرات لتأهيل الشباب لسوق العمل العالمي، الأمر الذي أسهم في تنامي أعداد العاملين عبر الإنترنت والمنصات الرقمية، وأصبح كثير منهم يحققون دخولًا مستقرة بالعملة الأجنبية، ويسهمون في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة صادرات الخدمات الرقمية.
وأضاف أن استمرار هذا القطاع دون إطار تشريعي واضح لم يعد مقبولًا، خاصة في ظل غياب الحماية الاجتماعية والتأمينية، وصعوبة حصول العاملين على الخدمات المصرفية والتمويلية، وعدم وجود تعريف قانوني ينظم العلاقة بينهم وبين المنصات الرقمية، رغم الاعتراف بهم ضريبيًا.
أهداف مشروع القانون
وأوضح أن مشروع القانون يستهدف إنشاء سجل وطني للعاملين بالاقتصاد الرقمي، وإصدار شهادة رسمية لإثبات المهنة والدخل، وإتاحة الاشتراك الاختياري في منظومتي التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي، وإلزام المنصات الرقمية بوضع قواعد شفافة للتعامل مع العاملين، وإنشاء آليات عادلة للتظلم وتسوية المنازعات، فضلًا عن تسهيل حصول العاملين على الخدمات البنكية والتمويلية، بما يعزز الاستقرار المهني ويشجع المزيد من الشباب على الانخراط في الاقتصاد الرقمي.
تعزيز مكانة مصر في الاقتصاد الرقمي
وأكد أن هذا التشريع لا يستهدف فقط حماية العاملين، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا والخدمات الرقمية، وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات ورفع صادراتها من الخدمات الرقمية، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة والابتكار.
وأشار إلى أن المستقبل لن ينتظر الدول التي تتأخر تشريعاتها عن مواكبة الواقع، وأن إصدار قانون لتنظيم العمالة الرقمية أصبح ضرورة وطنية واقتصادية، لأن حماية العاملين في العمل الحر الرقمي تعني حماية ملايين الشباب، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وفتح آفاق جديدة للنمو والتشغيل وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، بما يرسخ مكانة مصر كواحدة من أهم القوى الرقمية الصاعدة في المنطقة.