مصطفى البهي: "شريحة الطفل" خطوة مهمة لحماية النشء.. ومشروع القانون الذي تقدمت به وضع إطارًا متكاملًا لتنظيم الفضاء الرقمي

مصطفى البهي
مصطفى البهي

ثمن النائب مصطفى البهي، عضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري وأمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، التوجهات الحكومية التي تبنت تطبيق "شريحة الطفل" كإحدى الأدوات التنظيمية التي تستهدف تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أحد المحاور التي سبق أن تناولها مشروع قانون "حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم الحياة الرقمية" المقدم منه، في إطار رؤية تشريعية متكاملة لتنظيم البيئة الرقمية في مصر.

وأوضح البهي أن مشروع القانون المقدم، والمكون من 54 مادة موزعة على سبعة أبواب، تضمن مجموعة واسعة من الآليات التشريعية والتنظيمية التي تستهدف حماية الطفل والأسرة والمواطن داخل الفضاء الرقمي، ومن بينها تنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، وحماية بياناتهم الشخصية، ومواجهة المحتوى الضار، وتنظيم المحتوى الموجه للأطفال، ووضع ضوابط لاستغلال الأطفال في الإعلانات والمحتوى الرقمي.

وأشار إلى أن المشروع تناول في المادة الخاصة بالتحقق العمري والهوية الرقمية للأطفال إنشاء آليات تضمن توافق الخدمات والمنصات الرقمية مع الفئات العمرية المختلفة، بما يسمح بتطبيق حلول تقنية وتنظيمية من بينها فكرة شريحة الطفل أو الأدوات الرقمية المماثلة التي تساعد على توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال.

وأكد النائب مصطفى البهي أن تبني إحدى أدوات المشروع يعكس أهمية الإسراع باستكمال المنظومة التشريعية المنظمة للفضاء الرقمي، والتي ما زالت تتطلب تدخلًا تشريعيًا في عدد من الملفات المستحدثة التي باتت تمثل تحديات مجتمعية حقيقية.

وأوضح أن من أبرز هذه الملفات:

- مواجهة جرائم الابتزاز الرقمي والابتزاز العاطفي والإلكتروني التي أصبحت في بعض الحالات سببًا مباشرًا في وقائع الانتحار بين الشباب والأطفال.

- التصدي لجرائم وتقنيات التزييف العميق (Deepfake) وما تتيحه من إمكانات للإساءة والتشهير والابتزاز وانتحال الشخصية.

- تنظيم تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي العاملة داخل السوق المصرية، وإلزامها بوجود ممثل قانوني معتمد داخل جمهورية مصر العربية لضمان سرعة تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية والتعاون مع جهات إنفاذ القانون.

- تشديد العقوبات الخاصة باستغلال الأطفال في صناعة المحتوى الرقمي أو توظيفهم في الإعلانات أو تحقيق أرباح تجارية بصورة تضر بمصالحهم أو بحقوقهم القانونية.

- مواجهة تطبيقات القمار والمراهنات الإلكترونية وما يرتبط بها من مخاطر اجتماعية واقتصادية وسلوكية متزايدة.

- تنظيم عمل المؤثرين الرقميين وصناع المحتوى الموجه للأطفال ووضع قواعد واضحة للإعلانات الرقمية الموجهة للقصر.

وأضاف البهي أن مشروع القانون المقدم لم يكن يستهدف فقط حماية الطفل، وإنما وضع إطار تشريعي حديث لتنظيم العلاقة بين المواطن والتكنولوجيا والمنصات الرقمية، بما يحقق التوازن بين حرية الاستخدام والاستفادة من أدوات العصر الرقمي وبين متطلبات الأمن المجتمعي وحماية النشء والأسرة المصرية.

واختتم النائب مصطفى البهي تصريحه بالتأكيد على أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض على التشريعات أن تواكبه بالسرعة نفسها، وأن بناء فضاء رقمي آمن أصبح جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن الاجتماعي والأمن القومي للدولة المصرية، معربًا عن تطلعه إلى استكمال مناقشة وإقرار باقي المقترحات التشريعية الواردة بالمشروع خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مكانة مصر كدولة تمتلك إطارًا تشريعيًا متطورًا يواكب تحديات العصر الرقمي ويحمي المواطنين، وفي مقدمتهم الأطفال، من مخاطره

تم نسخ الرابط