أصوات معارضة تحت القبة.. نواب الشيوخ الأبرز في دور الانعقاد

أبرز نواب المعارضة
أبرز نواب المعارضة بمجلس الشيوخ

مع إسدال الستار على دور الانعقاد الحالي لمجلس الشيوخ، برز عدد من النواب الذين نجحوا في فرض حضورهم داخل المجلس من خلال مواقف رقابية وتشريعية تناولت ملفات تمس المواطن بشكل مباشر، تنوعت بين الاقتصاد والزراعة والدعم والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إلى جانب طرح رؤى لتطوير السياسات العامة وتعزيز الدور التشريعي للمجلس.

وفي الوقت الذي اختلفت فيه توجهات هؤلاء النواب في بعض القضايا، فإنهم التقوا في تبني مواقف رقابية ومقترحات تشريعية أثارت نقاشًا واسعًا تحت القبة.

إسماعيل الشرقاوي.. حضور في ملفات الدعم والزراعة والإصلاح السياسي

فرض النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، حضوره عبر طرح رؤى في ملفات الدعم والحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن نجاح التحول إلى الدعم النقدي يرتبط بالتطبيق التدريجي ودقة قواعد البيانات، مع ضرورة ربط قيمة الدعم بالتضخم.

وفي القطاع الزراعي، طالب بحلول لأزمة توريد بنجر السكر، وحذر من غش وتهريب التقاوي، داعيًا إلى تشديد الرقابة ودعم إنتاج التقاوي المحلية.

كما قدم مقترحات في ملفات البيئة، أبرزها إعداد استراتيجية لمواجهة التصحر، وانتقد بعض السياسات الضريبية وزيادات الأسعار، وطرح مبادرة لإعداد وثيقة وطنية للإصلاح السياسي، فضلًا عن مشاركته في مناقشات تشريعات قطاع الكهرباء.

علاء عبد النبي.. دفاع مستمر عن الفلاح والأمن الغذائي

برز النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، كأحد أبرز الأصوات في الملفات الزراعية، حيث تبنى الدفاع عن الفلاح ومنظومة الدعم الزراعي، ورفض تحميل المزارعين أعباء إضافية، كما تصدى لزيادة إيجارات أراضي الأوقاف الزراعية، وطالب بمراجعتها مراعاةً للبعد الاجتماعي.

وقدم مقترحات لتطوير منظومة توريد القمح، شملت التوسع في الصوامع الحقلية، والتحول الرقمي، وسرعة صرف مستحقات المزارعين، وربط أسعار التوريد بتكاليف الإنتاج.

كما أعلن رفضه لمشروع الموازنة العامة وخطة التنمية الاقتصادية، مطالبًا بإعادة النظر في عدد من المؤشرات الاقتصادية، وأبدى تحفظه على التحول إلى الدعم النقدي قبل استكمال قواعد البيانات وإجراء حوار مجتمعي واسع، إلى جانب دعوته لتوسيع صلاحيات مجلس الشيوخ.

أميرة صابر.. نشاط تشريعي في الصحة والتعليم والأسرة

سجلت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، حضورًا لافتًا من خلال عدد من المبادرات التشريعية والرقابية.

وقدمت اقتراحًا بإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية، واقتراحًا لتعزيز حماية الأطفال داخل المدارس، كما شاركت في مناقشات قانون الأحوال الشخصية، مطالبة بالاستناد إلى الدراسات العلمية في إعداد التشريعات.

وفي الملفات الاقتصادية، دعت إلى مراجعة منظومة التمويل الاستهلاكي وتعزيز الرقابة عليها، كما طالبت بتشديد الرقابة على المنتجات الغذائية، وتابعت أزمة العرض المسرحي "الدحديرة"، مؤكدة أهمية دعم الأنشطة الطلابية.

وعلى الصعيد الخارجي، شاركت في زيارة رسمية إلى فرنسا، عقدت خلالها لقاءات مع مسؤولين وبرلمانيين تناولت ملفات السياسة الخارجية والحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان.

الحسيني الليثي.. حضور في الملفات الاقتصادية والشباب

برز النائب الحسيني الليثي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في عدد من الملفات الاقتصادية والخدمية، مؤكدًا ضرورة أن تنعكس التشريعات والسياسات الاقتصادية على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأبدى ملاحظات على مشروعات قوانين اقتصادية وخطة التنمية، مطالبًا بمراعاة البعد الاجتماعي، كما أعلن رفضه لزيادة أسعار الكهرباء على المشتركين بنظام العدادات الكودية، ودعا إلى مراجعة السياسات التي تمس محدودي الدخل.

وفي ملف الأسعار، طالب بتشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة الاحتكار، بينما أولى اهتمامًا بقطاع الشباب والرياضة من خلال المطالبة بتقييم المنظومة الرياضية، والمساهمة في إدراج مشروع إنشاء صالة مغطاة بمركز ديروط ضمن الخطة الاستثمارية.

كما تبنى ملفات تنظيم السوق العقاري، وحماية البيانات الشخصية من التسويق العشوائي، ومواجهة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة.

أداء رقابي وتشريعي متواصل

وعلى مدار دور الانعقاد، عكست مواقف هؤلاء النواب تنوعًا في أولويات العمل البرلماني داخل مجلس الشيوخ، بين الدفاع عن قضايا الزراعة والدعم، ومناقشة السياسات الاقتصادية، وتقديم مبادرات في الصحة والتعليم، وطرح رؤى للإصلاح التشريعي، بما أسهم في إثراء المناقشات تحت قبة المجلس حول عدد من الملفات ذات الأولوية للمواطنين.

تم نسخ الرابط