من الغرامات إلى انخفاض الجهد.. لجنة الطاقة تناقش مشاكل المواطنين مع الكهرباء

 لجنة الطاقة والبيئة
لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب

أكد المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن اللجنة تضع احتياجات المواطن اليومية على رأس أولوياتها عند مناقشة ملفات قطاع الكهرباء، مشددًا على أن الشكاوى المتعلقة بالغرامات والتظلمات وانخفاض الجهد الكهربائي تحتاج إلى حلول عملية وجذرية وليس مجرد ردود نظرية.

 

مناقشة مشكلات الكهرباء في الغربية والبحيرة والإسكندرية

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته لجنة الطاقة والبيئة برئاسة المهندس طارق الملا، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي وزارات الكهرباء والبترول والتنمية المحلية والبيئة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب.

 

وناقش الاجتماع عددًا من طلبات الإحاطة بشأن مشكلات قطاع الكهرباء في محافظات الغربية والبحيرة والإسكندرية، إلى جانب استعراض مستجدات مشروعات الهيدروجين الأخضر والاستراتيجية الوطنية للطاقة النووية.

 

وأوضح ممثلو شركات توزيع الكهرباء أن المناطق التي تعاني من انخفاض الجهد الكهربائي تم إدراجها ضمن الخطة الاستثمارية للعام المقبل، مشيرين إلى ضخ استثمارات كبيرة لدعم شبكات الجهد المتوسط، بهدف تحسين استقرار التغذية الكهربائية، بالتزامن مع التوسع في تركيب محولات جديدة.

 

 

وفيما يتعلق بالغرامات والتظلمات الخاصة بمحاضر سرقة التيار الكهربائي، أكد ممثلو الشركات أن مأموري الضبط القضائي لا يحررون المحاضر إلا بعد توثيق الحالة بالصور، موضحين أن لجان التظلمات تقوم بمراجعة كل محضر بشكل منفصل، مع استعدادها لفحص الحالات الفردية المحالة إليها.

 

توضيح قواعد توريد مهمات التوصيل للمواطنين

وبشأن توريد مهمات التوصيل، أوضح ممثلو الكهرباء أن اللائحة التجارية تسمح للمشترك غير السكني بتوفير هذه المهمات بمعرفته، بشرط توافقها مع المواصفات الفنية المعتمدة، بينما تختلف الإجراءات في المنشآت السكنية لاعتبارات فنية تتعلق باستقرار الشبكة العامة.

 

وشدد المهندس طارق الملا على ضرورة أن تعتمد آلية التظلمات على دراسة كل حالة بصورة مستقلة، بما يضمن حصول كل مواطن على حقه الكامل في عرض ظروفه.

 

كما طالب رئيس اللجنة بتوضيح الفروق بين أحكام اللائحة التجارية الخاصة بالمنشآت السكنية وغير السكنية، لتجنب أي خلط عند التطبيق، داعيًا إلى استبدال مصطلحي “كبار العملاء” أو “كبار المشتركين” بمصطلح “كبار المستهلكين”، بما يعزز مبدأ المساواة بين المواطنين.

 

استعراض استراتيجية الطاقة حتى 2035

وخلال الاجتماع، استعرض ممثلو وزارة الكهرباء والطاقة آخر تطورات الاستراتيجية الوطنية المتكاملة والمستدامة للطاقة حتى عام 2035، موضحين أن نسبة الطاقة النظيفة المستهدفة تصل إلى 42%، من بينها نحو 12% من الطاقة النووية، وفقًا للتحديث الذي تم إجراؤه على الاستراتيجية عام 2024.

 

كما تم استعراض تطورات مشروع محطة الضبعة النووية، حيث أكد مسؤولو الوزارة سير العمل وفق الجدول الزمني المحدد، مع الاستعداد لتركيب وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة الثانية خلال يوليو المقبل، إلى جانب إجراء دراسات لتوسعة الموقع الحالي وبحث إمكانية إنشاء مفاعلات صغيرة في مناطق جديدة.

 

دعم مشروعات الهيدروجين الأخضر

وأشاد المهندس طارق الملا بالاستراتيجية الخاصة بالهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أهمية تنفيذها عبر مسارين متوازيين، الأول توفير إنتاج محلي كافٍ من الطاقة المتجددة لتلبية احتياجات السوق المصرية، والثاني مواكبة التطورات العالمية في إنتاج واستخدام الهيدروجين الأخضر.

 

وأكد أن ذلك يساهم في الحفاظ على مكانة مصر في هذه الصناعة الواعدة مع عودة النشاط إلى الأسواق العالمية.

 

وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس لجنة الطاقة والبيئة استمرار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مشيدًا بما تحقق في ملف الطاقة النووية.

 

ووجه اللجنة بعدد من الإجراءات، من بينها عقد اجتماع متخصص يضم وزارتي الكهرباء والبترول لمراجعة آخر تحديثات الاستراتيجية الوطنية للطاقة، إلى جانب تكليف شركات توزيع الكهرباء بإعداد تقارير تفصيلية عن المناطق التي تعاني من انخفاض الجهد، وحصر احتياجاتها العاجلة من المحولات.

 

كما شدد على ضرورة مراجعة آليات التظلمات بما يضمن حق كل مواطن في عرض حالته وفحصها بعدالة.

تم نسخ الرابط