رئيس برلمانية العدل بالشيوخ: مأساة أبو تيج تكشف خطورة استمرار عمالة الأطفال| خاص
أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن حادث غرق الأطفال التسعة إثر سقوط تروسيكل في إحدى الترع بمركز أبو تيج يمثل جرس إنذار جديدًا بشأن خطورة استمرار ظاهرة عمالة الأطفال وما يرتبط بها من مخاطر تهدد حياة آلاف الأطفال في القرى والمدن.
ظاهرة عمالة الأطفال
وقال الشرقاوي في تصريحات لـ “البرلمان”، إن هذه الفاجعة المؤلمة تكشف الحاجة إلى تحرك جاد وحاسم لمواجهة الظاهرة، مشددًا على أن المسؤولية لا تقع على جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والدولة وأصحاب الأعمال والجهات التنفيذية والرقابية.
وأضاف أن السماح للأطفال بالعمل في مهن شاقة أو خطرة، أو قيادة التروسكلات والمركبات على الطرق العامة، يعكس فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي على أرض الواقع، الأمر الذي يستوجب مراجعة آليات الرقابة والتنفيذ لضمان حماية الأطفال من الاستغلال والمخاطر.
تنظيم تشغيل الأطفال
وأوضح الشرقاوي أن الدولة المصرية تمتلك إطارًا قانونيًا ينظم تشغيل الأطفال ويمنع إلحاقهم بالأعمال الخطرة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تفعيل الرقابة الميدانية والتفتيش المستمر، خاصة في المناطق الريفية والقطاعات غير الرسمية التي تشهد انتشارًا أكبر لهذه الممارسات.
وشدد على أن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه بعض الأسر لا يمكن أن تكون مبررًا للمخاطرة بحياة الأطفال أو حرمانهم من حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية والحماية، مؤكدًا أن معالجة جذور الأزمة تتطلب توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر الأكثر احتياجًا، وتوفير بدائل آمنة تساعد على بقاء الأطفال داخل المنظومة التعليمية.
تشديد الرقابة المرورية
وفيما يتعلق بقيادة الأطفال للتروسكلات والمركبات، أكد الشرقاوي أن الأمر يستوجب تشديد الرقابة المرورية وتطبيق القانون بحزم على كل من يسمح لطفل بقيادة مركبة أو تشغيله في أعمال تنطوي على مخاطر جسيمة، لأن ذلك لا يمثل مجرد مخالفة قانونية، بل تهديدًا مباشرًا لحياة الأطفال ومستخدمي الطرق.
واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة عمالة الأطفال يجب أن تكون أولوية وطنية، من خلال استراتيجية متكاملة تجمع بين الرقابة الفعالة، والحماية الاجتماعية، ودعم التعليم، والتوعية المجتمعية، بما يضمن حماية الأطفال وصون حقهم في حياة آمنة وكريمة، ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية