الدكتور ضياء رشوان أمام النواب: الوزارة ليست جهة رقابية.. والإعلام يمر بأزمة مالية طاحنة
شهد اجتماع لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، برئاسة النائبة ثريا البدوي، مناقشات موسعة حول دور الإعلام في التعريف بإنجازات الدولة، إلى جانب بحث طلبات إحاطة بشأن الإعلانات التي تُعرض على بعض القنوات الفضائية وتتضمن محتوى وصفه النواب بأنه غير لائق ومخالف لقيم المجتمع.
دعم جميع المؤسسات الإعلامية
وأكد وزير الدولة للإعلام، الدكتور ضياء رشوان، أن الإعلام المصري يمر بأزمة مالية طاحنة، مشيرًا إلى أن الوزارة ستسعى من خلال مناقشات مع الحكومة إلى دعم جميع المؤسسات الإعلامية دون استثناء.
وأوضح رشوان أن أزمة التمويل أثرت على مختلف المؤسسات الإعلامية، سواء القومية أو الخاصة، لافتًا إلى أن الإعلانات تمثل مصدر التمويل الأساسي للقنوات، وأن عدم كفايتها يدفع بعض القنوات إلى قبول إعلانات مختلفة باعتبارها موردًا ضروريًا لاستمرار عملها.
تفعيل لجان للرصد والمتابعة
وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائبة مروة حلاوة بشأن انتشار إعلانات تتضمن محتوى وصفته بالمسيء والمخالف لقيم المجتمع.
وأشارت النائبة مروة حلاوة إلى وجود إعلانات تُعرض على بعض القنوات الفضائية تحتوي على مشاهد وعبارات غير لائقة ومشبوهة، موضحة أن بعضها يستعين بأشخاص يرتدون زي المؤسسات الدينية، وهو ما قد يعطي انطباعًا للمواطنين بأن هذه الجهات توافق على تلك الإعلانات أو تمنحها قبولًا مجتمعيًا.
وطالبت حلاوة بتفعيل لجان للرصد والمتابعة من جانب وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بهدف متابعة المحتوى الإعلاني واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالفات.
إعلان مخالف أو مسيء
ومن جانبه، أكد الدكتور ضياء رشوان أن وزارة الدولة للإعلام ليست جهة رقابية على الإعلام أو الصحافة، موضحًا أن دورها يتمثل في تطوير المشهد الإعلامي وليس فرض رقابة عليه.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو الجهة المختصة قانونًا بمتابعة المحتوى الإعلامي، موضحًا أن أي مواطن يرى وجود إعلان مخالف أو مسيء يمكنه التقدم ببلاغ إلى النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية.
واقترح رشوان إدراج الإعلانات ضمن اختصاصات الرقابة على المصنفات الفنية، مؤكدًا أن الوزارة لا تمتلك صلاحيات قانونية للرقابة على المحتوى الإعلامي أو الإعلاني.
مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات المعنية
وأوضح عمرو البسيوني، الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، أن الإعلانات تخضع بالفعل لرقابة المصنفات الفنية وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
وفي المقابل، أكدت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، رفض اللجنة لأي إعلانات تتضمن إيحاءات جنسية أو عبارات مسيئة، مشددة على أن الحفاظ على قيم المجتمع المصري مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات المعنية.
كما أكدت النائبة نشوى عقل أن اللجنة سبق أن ناقشت ملف الإعلانات المضللة والمسيئة أكثر من مرة، متسائلة عن جدوى وجود لجان للرصد في ظل استمرار ظهور هذه التجاوزات، وطالبت بزيادة حملات التوعية والتعامل بحسم مع أي محتوى يسيء للذوق العام.
ومن جانبه، أوضح ممثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن القنوات التي تبث بعض هذه الإعلانات لا تُبث عبر القمر الصناعي المصري "نايل سات"، مشيرًا إلى أن كل جهة تعمل وفق الاختصاصات المحددة لها قانونًا فيما يتعلق بمنح الموافقات ومتابعة المحتوى الإعلاني.