إقامة متحف وموسوعة تاريخية وتطبيق ذكي.. نشأت حتة يكشف تفاصيل تطوير البهنسا
تفقد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، منطقة آثار البهنسا بمحافظة المنيا، وذلك في ضوء المقترح برغبة الذي تقدم به النائب نشأت حته، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، بشأن إحياء مشروع إقامة متحف يضم آثار المنطقة، وترميم كافة الأضرحة والمقامات، وعمل بوابات أثرية لمدخل قرية البهنسا، ورصف الطرق المؤدية إليها والداخلية، وتوفير شبكة إنارة متكاملة تتناسب مع الطراز الإسلامي، علاوة على وضع شاشات عملاقة تعريفية توثق تاريخ المنطقة لزائريها.
وتأتي هذه الجولة بعد أيام قليلة من إعلان لجنة السياحة بمجلس الشيوخ عن تنظيم زيارة ميدانية إلى منطقة البهنسا، لبحث إنشاء المتحف بالتنسيق مع أعضاء اللجنة ومندوبي الحكومة، استجابة لاقتراح النائب.
وشملت الجولة الميدانية عدداً من أبرز المزارات والمقامات التاريخية، منها ضريح ومقام الأمير زياد بن الحارث بن عبد المطلب، ومقام محمد بن عقبة بن عامر الجهني، ومقام القاضي علي الجمام، وضريح عقيل بن أبي طالب، وضريح محمد الأنصاري، وضريح البدريين، وضريح السيدة رقية، وضريح محمد الخرسي، وضريح الحسن الصالح، إلى جانب عدد من مقامات وأضرحة الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، واختتمت الجولة بتفقد شجرة في البقيع الثاني يُعتقَد أنها أظلت السيد المسيح والسيدة مريم العذراء عليهما السلام.
وقال النائب نشأت حته، عضو مجلس الشيوخ، على هامش الزيارة، إن إقامة متحف يضم آثار منطقة البهنسا الأثرية كان مشروعاً تقدم به عمى النائب الراحل أحمد حته، عضو مجلس النواب السابق، وحالت وفاته دون إتمام المشروع، وأضاف: "رأيت أنه من الواجب استكمال ما بدأه عمي الراحل وفاءً لجهوده"، مشيراً إلى أن إقامة هذا المتحف ستعمل على تطوير المنطقة بشكل كامل وتعزيز البنية التحتية للقرية لخدمة أهالي مركز بني مزار ومحافظة المنيا بشكل عام.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتطوير المناطق التاريخية والأثرية، مضيفاً أن البهنسا تضم آثاراً فريدة من مختلف العصور تشمل القبطي والبطلمي والروماني والإسلامي، وتشتهر بكونها "البقيع الثاني" نظراً لضمها عدداً كبيراً من أضرحة ومقامات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
من جهته، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن منطقة البهنسا تحظى باهتمام مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوازي مع مشروع القاهرة التاريخية، مشيراً إلى أن الدولة عازمة على تنفيذ مشروع متكامل لتطوير المنطقة بما يحافظ على طابعها الإسلامي والأثري ويبرز قيمتها الحضارية، مستشهداً بما تحقق من إنجازات في مشروعات تطوير محيط مسجد السلطان حسن والإمام الشافعي.
وأضاف وزير الأوقاف أن منطقة البهنسا تمثل أحد أهم المقاصد الدينية والتاريخية في مصر، لما تحمله من مكانة استثنائية باعتبارها أرضاً احتضنت رفات عدد كبير من الصحابة والتابعين والعارفين، حتى استحقت لقب "بقيع مصر".
وأعلن الوزير خلال الجولة عن مشروع لتجميع كل ما كُتب عن البهنسا في الكتب والمراجع والرسائل العلمية، تمهيداً لإصدار موسوعة تاريخية وثقافية موثقة، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية وتطبيق ذكي يقدمان خريطة تفاعلية وإحداثيات دقيقة للمقامات والمعالم الأثرية، بما يسهل على الزائرين ويعزز تجربة السياحة الدينية، مؤكداً أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة بالتنسيق مع أجهزة الدولة لتحويل البهنسا إلى مقصد عالمي للسياحة الدينية والثقافية.
حضر الجولة والمؤتمر الصحفي اللواء الدكتور مهندس محمد نبيل عراقي مساعد وزير الأوقاف للشئون الهندسية، والدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ومن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ النواب: محسن حتة، ونشأت حتة، وحمادة حلبي، ومحمود عبد الحفيظ، وإيهاب خالد فتح الباب، كما حضر الشيخ جابر بغدادي مدير عام مؤسسة القبة الخضراء لتنمية وإحياء التراث، وناصر نعنوس مدير عام الآثار الإسلامية بالمنيا، وسلامة زهران مدير الآثار بالبهنسا، والدكتور ثروت الأزهري مدير إدارة السياحة بالمحافظة، والدكتور عمر خليفة مدير مديرية الأوقاف بالمنيا، والدكتور أحمد عزمي مدير الدعوة، إلى جانب قيادات المحافظة ولفيف من الصحفيين والإعلاميين.