النائب حازم الجندي: أمن الخليج "خط أحمر" وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
أدان المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة باستخدام طائرات مسيرة، مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة عربية، واعتداءً مرفوضًا على أمنها واستقرارها، فضلًا عن كونها تصعيدًا خطيرًا يهدد الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوترات وترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية
وأوضح الجندي أن الموقف المصري الذي عبرت عنه وزارة الخارجية يأتي امتدادًا لسياسة مصرية راسخة وثابتة تقوم على احترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداء يهدد وحدة أراضيها أو أمن شعوبها، ودعم كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القاهرة تنطلق في مواقفها من رؤية استراتيجية تؤكد أن استقرار المنطقة لا يتحقق إلا من خلال احترام قواعد القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والعمل على تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأشار إلى أن تأكيد مصر تضامنها الكامل مع مملكة البحرين وكافة دول الخليج يعكس قناعة راسخة بأن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن الحفاظ على استقرار دوله يعد ركيزة أساسية لاستقرار الشرق الأوسط بأكمله، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية متشابكة.
ولفت الجندي إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية من أجل خفض التصعيد وتهيئة المناخ أمام الحلول السياسية، موضحًا أن أي محاولات لإشعال بؤر توتر جديدة تمثل تهديدًا مباشرًا لمسار التهدئة وتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، بما ينعكس سلبًا على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس
وحذر من أن استمرار مثل هذه الأعمال العدائية قد يقود إلى دائرة من التصعيد يصعب احتواؤها، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس والابتعاد عن أي إجراءات من شأنها تأجيج الصراعات أو تقويض فرص الحوار.
وبيّن أن الحلول العسكرية لا تحقق الأمن الدائم، بينما يظل الحوار والالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول هو المسار الأساسي لضمان السلام والاستقرار.
واختتم النائب حازم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها السياسية، ستظل داعمة لكل الجهود الرامية إلى حماية أمن الدول العربية وصون سيادتها، ومساندة الأشقاء في مواجهة أي تهديدات تستهدف أمنهم واستقرارهم، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسؤوليتها في ترسيخ الأمن والسلام الإقليميين والحفاظ على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات المشتركة.