ظلم للعرسان والمغتربين.. النائبة نيفين إسكندر تدافع عن أصحاب شقق الإسكان الإجتماعي المغلقة وتؤكد:"لا تظلموا الشباب" |خاص
أكدت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أن القرارات المتعلقة بسحب وحدات الإسكان الاجتماعي لا يمكن التعامل معها بشكل عام أو موحد، مشددة على ضرورة مراعاة اختلاف ظروف المواطنين قبل اتخاذ أي إجراءات، خاصة أن الأمر يرتبط بحقوق ملكية ومراكز قانونية لمستفيدين حصلوا على هذه الوحدات وفق ضوابط محددة.
ظروف جميع المستفيدين ليست واحدة
وقالت إسكندر، في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، إن عددًا كبيرًا من المتقدمين للحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي كان هدفهم بناء أسر جديدة أو الاستعداد للزواج وتكوين حياة مستقرة، موضحة أن بعض المواطنين كانوا ينتظرون الانتقال إلى الوحدات في توقيتات معينة مرتبطة بالزواج أو انتقال محل الإقامة أو ظروف العمل.
وأضافت أن وجود مشكلة تتعلق بغلق بعض الوحدات وعدم الاستفادة منها لا يعني التعامل مع جميع الحالات بنفس الطريقة، مؤكدة أن هناك فرقًا بين من يتعمد عدم استغلال الوحدة وبين من لديه ظروف حقيقية حالت دون الانتقال إليها.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن القرارات العامة التي تطبق على كل المواطنين دون النظر إلى اختلاف ظروفهم قد تؤدي إلى وقوع ظلم على عدد كبير من الحالات، مشيرة إلى أن كل أسرة وكل مستفيد لديه ظروف خاصة يجب دراستها قبل اتخاذ قرار بسحب الوحدة.
ولفتت إلى أن هناك مواطنين قد يكون عدم إقامتهم في الوحدة بسبب السفر للعمل، أو وجود الأسرة في محافظة أخرى بسبب التعليم أو ظروف معيشية، أو انتظار استكمال بعض الإجراءات المرتبطة بالانتقال.
وأكدت أن منظومة الإسكان الاجتماعي قائمة على توفير وحدة سكنية واحدة للمواطن، وليس امتلاك أكثر من وحدة، وبالتالي يجب النظر إلى طبيعة استخدام الوحدة والهدف من الاحتفاظ بها قبل اتخاذ أي إجراء.
أسباب عدم الاستفادة من الوحدات
وأشارت إسكندر إلى أن هناك جانبًا آخر في الأزمة يتعلق بوجود عدد كبير من وحدات الإسكان الاجتماعي غير المستغلة أو غير المطروحة للاستفادة، موضحة أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات رصدت وجود نحو 300 ألف وحدة غير مستفادة وغير موزعة.
وشددت على أن الدولة ضخت أموالًا كبيرة في ملف الإسكان الاجتماعي، وهو ما يتطلب مراجعة أسباب عدم الاستفادة من هذه الوحدات، سواء كانت مرتبطة بالمواطنين أو بآليات الطرح أو ظروف المناطق السكنية.
مهلة قبل السحب
وطالبت عضو مجلس النواب بضرورة أن يكون أي قرار بسحب الوحدات مرتبطًا بمنظومة واضحة لفحص الشكاوى والتظلمات، بحيث يتم منح كل مواطن فرصة لتقديم ما يثبت أسباب عدم الإقامة أو عدم الانتقال إلى الوحدة.
وأكدت أهمية وجود مهلة زمنية كافية قبل تنفيذ أي إجراءات، مع توجيه إنذارات مسبقة للمواطنين حتى يتمكنوا من تقديم أوراقهم ومستنداتهم إلى الجهات المختصة ومديريات الإسكان بالمحافظات.
وأضافت أن دراسة الحالات بشكل فردي أمر ضروري، خاصة مع كثرة أعداد المستفيدين، حتى لا يؤدي ضيق الوقت أو الإجراءات السريعة إلى عدم إنصاف بعض المواطنين.
إعادة تقييم شامل
وأكدت النائبة أن ملف الإسكان الاجتماعي يحتاج إلى إعادة تقييم شامل، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار خلال السنوات الماضية وما يمثله ذلك من أعباء على المواطنين، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من المشروع هو توفير سكن اجتماعي مناسب للفئات المستحقة.
وتساءلت عن آليات تحديد المستفيدين في ظل وجود شروط دخل قد لا تتناسب أحيانًا مع الحد الأدنى للأجور، مطالبة بمراجعة قواعد الاستحقاق بما يضمن وصول الوحدات لمن يحتاجها فعليًا.
كما أشارت إلى أهمية الاهتمام بالخدمات والبنية التحتية في المدن والمناطق التي تضم وحدات الإسكان الاجتماعي، مؤكدة أن توفير السكن لا يقتصر على الوحدة فقط، وإنما يشمل جودة الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والإنارة بما يحقق حياة مستقرة للمواطنين.