«سأتقدم ببلاغ للنائب العام».. عاطف مغاوري: سحب وحدات الأسكان الإجتماعي غير المشغولة اعتداء صريح على ملكية المواطن | خاص
انتقد النائب عاطف مغاوري قرار سحب وحدات الإسكان الاجتماعي غير المشغولة، مؤكدًا أن القرار يمثل اعتداءً على حق الملكية والتملك الذي كفله الدستور، ولا يستند إلى أي نص قانوني أو تعاقدي.
وقال مغاوري في تصريحاته لـ"البرلمان" إنه اطلع على العقود المنظمة لوحدات الإسكان الاجتماعي، موضحًا أنها لا تتضمن أي شرط يسمح بسحب الوحدة بسبب عدم الإقامة بها، وإنما تنص فقط على عدم البيع أو التأجير خلال السنوات السبع الأولى من التخصيص.
وأضاف أن العلاقة بعد التخصيص لم تعد بين المواطن وصندوق الإسكان الاجتماعي، وإنما أصبحت بين المواطن والبنك الممول، حيث يلتزم المستفيد بسداد الأقساط وفق عقد ممتد لسنوات طويلة.
أسباب مشروعة لعدم الإقامة في الوحدة
وأشار النائب إلى وجود العديد من الأسباب التي قد تحول دون الإقامة الفورية في الوحدة السكنية، منها ارتباط المواطن بفرصة عمل في منطقة أخرى، أو حصوله على فرصة عمل خارج البلاد.
وأوضح أن تخصيص الوحدات يتم وفق محل الإقامة المثبت في بطاقة الرقم القومي، وليس بناءً على رغبة المواطن، وهو ما قد يضع بعض المستفيدين أمام تحديات تتعلق بالعمل أو الانتقال.
وأكد أن عدم إشغال الوحدة لا يعني التخلي عنها أو التصرف فيها بالمخالفة للقانون، طالما أن صاحبها ملتزم بسداد الأقساط ولم يقم ببيعها أو تأجيرها للغير.
الشرط الوحيد لسحب الوحدة
وشدد مغاوري على أن الشرط الوحيد الذي يتيح استرداد الوحدة أو فسخ التعاقد هو توقف المستفيد عن سداد الأقساط المستحقة للبنك.
وقال إن البنك يمتلك الضمانات القانونية اللازمة للتصرف في هذه الحالات، بما في ذلك التوكيلات الرسمية الموقعة من المستفيدين، متسائلًا عن الأساس القانوني لتدخل الصندوق في علاقة تعاقدية أصبحت قائمة بين المواطن والبنك.
معايير الاستدلال باستهلاك الكهرباء والمياه
وانتقد النائب الاعتماد على معدلات استهلاك الكهرباء والمياه كمؤشر على إشغال الوحدات، معتبرًا أن ذلك قد يدفع بعض المواطنين إلى تشغيل الكهرباء أو استهلاك المياه دون حاجة فعلية، فقط لإثبات استخدام الوحدة.
وأضاف أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع الدعوات الرسمية لترشيد استهلاك الطاقة والمياه.
آثار القرار على الاستقرار المجتمعي
وحذر مغاوري من أن التصريحات المتعلقة بسحب الوحدات السكنية أثارت حالة من القلق والذعر بين المواطنين، خاصة بين المستفيدين الذين ما زالوا يسددون أقساط وحداتهم.
وأشار إلى أن استمرار هذه التصريحات قد يخلق حالة من الارتباك وعدم الاطمئنان لدى المواطنين بشأن ممتلكاتهم وحقوقهم القانونية.
تحرك برلماني مرتقب ضد القرار
وأكد النائب عزمه التقدم ببيان عاجل وطلب إحاطة بشأن ما وصفه بتجاوزات صندوق الإسكان الاجتماعي، مطالبًا بمراجعة القرار والتأكد من توافقه مع الدستور والقانون والعقود المبرمة مع المواطنين.
كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن التصريحات الخاصة بسحب الوحدات غير المشغولة، معتبرًا أنها تثير القلق المجتمعي وتمس حقوق الملكية الخاصة للمواطنين.
وأكد على أن ما صدر بشأن سحب الوحدات غير المشغولة لا يستند إلى أساس قانوني أو تعاقدي، مطالبًا بمحاسبة القائمين على هذه التصريحات، ومشددًا على ضرورة احترام حقوق المواطنين والتزامات الدولة التعاقدية معهم.