بعد واقعة دهس بائعة الشاي.. نائبة بالشيوخ تدعو إلى مواجهة حاسمة لظاهرة قيادة الأطفال للسيارات| خاص

النائبة نيفين فارس
النائبة نيفين فارس

أكدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، أن واقعة دهس بائعة الشاي على يد قاصر تتجاوز كونها مجرد حادث مروري أو مخالفة قانونية، معتبرة أنها تطرح تساؤلات أعمق تتعلق بمفهوم المسؤولية داخل الأسرة والمجتمع.

واقعة دهس بائعة الشاي 

وقالت فارس في تصريحات لـ “البرلمان”  إن السيارة ليست وسيلة للترفيه أو أداة يمكن التعامل معها باستخفاف، بل تمثل مسؤولية كبيرة لما تمنحه لقائدها من قدرة على التأثير في حياة الآخرين وسلامتهم، موضحة أن القيادة لا تقتصر على امتلاك مهارات ميكانيكية أو القدرة على تحريك المركبة والتحكم بها، وإنما ترتبط بالقدرة على تقدير العواقب وتحمل نتائج القرارات أثناء القيادة.

وأضافت، أن القانون حدد سنًا معينة للحصول على رخصة القيادة انطلاقًا من اعتبارات تتعلق بالنضج العقلي وتحمل المسؤولية، مؤكدة أن الثقة الزائدة بالنفس أو الرغبة في القيادة لا يمكن أن تكون بديلًا عن النضج المطلوب لممارسة هذا الحق بصورة آمنة.

وشددت النائبة على أن المسؤولية في مثل هذه الوقائع لا تقع على القاصر وحده، بل تمتد إلى كل من سمح له بالقيادة أو تغاضى عن ذلك، موضحة أن الطفل لا يتخذ قرار قيادة سيارة في الطريق العام بمفرده، وإنما يكون هناك شخص بالغ اتخذ قرارًا مسبقًا بمنحه هذه الفرصة أو تجاهل منعه منها.

 دور الأسرة لا يقتصر على تقديم التوجيهات والنصائح

وأكدت أن دور الأسرة لا يقتصر على تقديم التوجيهات والنصائح، بل يشمل وضع حدود واضحة بين ما هو مسموح وما يشكل خطرًا على الأبناء والمجتمع، مشيرة إلى أن التهاون في هذا الجانب قد يؤدي إلى نتائج مأساوية تهدد حياة الأبرياء.

وطالبت النائبة نيفين فارس بتشديد العقوبات على الأسر التي تسمح للأطفال بقيادة السيارات، موضحة أن الهدف من ذلك ليس العقاب في حد ذاته، وإنما حماية المجتمع والحد من تكرار مثل هذه الحوادث. وأضافت أن الإهمال عندما يتحول إلى خطر يهدد أرواح المواطنين يصبح التعامل معه بحزم ضرورة لحماية السلامة العامة.

وأشارت إلى أن أخطر ما تكشفه مثل هذه الوقائع لا يتمثل فقط في تهور بعض القُصّر، وإنما في وجود ثقافة مجتمعية تخلط بين التدليل وتحمل المسؤولية، وبين منح الحرية للأبناء والتخلي عن الواجبات الرقابية والتربوية. وأكدت أن قوة المجتمعات لا تُقاس فقط بقدرتها على حماية الأطفال، وإنما أيضًا بقدرتها على حماية المواطنين من النتائج المترتبة على أخطاء الأطفال عندما يغيب الإشراف والالتزام بالقانون.

تم نسخ الرابط