فريدي البياضي: قانون جرائم تقنية المعلومات بحاجة لتحديث لمواجهة الابتزاز الإلكتروني والاحتيال الرقمي| خاص
أكد عضو مجلس النواب النائب فريدي البياضي أن مكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة تتطلب منظومة متكاملة تتجاوز فكرة تغليظ العقوبات، لتشمل سرعة الكشف عن الجريمة وإثباتها وإنفاذ القانون، مشددًا أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمال الابتزاز أو النصب أو فبركة المحتوى للإضرار بالآخرين أو التأثير على الانتخابات يستوجب عقوبات صارمة تتناسب مع خطورة هذه الممارسات.
وشدد البياضي، في تصريحات لـ"البرلمان"على أن المطلوب هو تشريع يواكب التطورات التكنولوجية ويحقق التوازن بين حماية المواطنين من الجرائم الرقمية المتطورة وصون الحقوق والحريات العامة، مضيفًا أن الدولة القوية قادرة على مواجهة الجريمة والخداع والتزييف، وفي الوقت نفسه تضمن للمواطنين حقهم في التعبير وإبداء الرأي بحرية.
قانون 2018 بحاجة إلى تحديث
وقال ، إن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 كان خطوة مهمة عند إقراره، ولا يزال يوفر أدوات قانونية للتعامل مع العديد من الجرائم الإلكترونية، إلا أن التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي أوجدت تحديات جديدة تستدعي مراجعة الإطار التشريعي الحالي.
وأوضح أن تقنيات الذكاء الأصطناعي باتت قادرة على إنتاج صور ومقاطع فيديو وتسجيلات صوتية مزيفة بدرجة عالية من الإتقان، بما يجعلها تبدو حقيقية إلى حد كبير.
وأضاف أن هذه التقنيات يمكن استغلالها في انتحال الشخصيات أو اختلاق أحداث غير حقيقية، وهو ما يفتح المجال أمام جرائم مثل التشهير والابتزاز والنصب الإلكتروني والتضليل والتأثير على الرأي العام.
تشريعات جديدة للفضاء الرقمي
ولفت إلى أن القانون الحالي يوفر جزءًا من الحماية القانونية، لكنه لا يواكب بصورة كاملة الجرائم المستحدثة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مطالبًا بتطوير التشريعات القائمة أو إعداد إطار قانوني متكامل للفضاء الرقمي.
المساس بالحريات
وشدد البياضي على ضرورة أن تركز أي تشريعات جديدة على مكافحة الجريمة الرقمية دون التأثير على حرية الرأي والتعبير أو استخدام نصوص فضفاضة قد تؤدي إلى ملاحقة الآراء المشروعة.
وأكد أهمية التفرقة بين النقد أو التعبير السياسي المشروع من جهة، وبين انتحال الشخصية أو فبركة المحتوى أو نشر معلومات مزورة بقصد الإضرار أو الخداع من جهة أخرى.