الشرقاوي: أزمة متبقيات المبيدات تهدد الصادرات المصرية وسلامة غذاء المصريين

النائب إسماعيل الشرقاوي
النائب إسماعيل الشرقاوي

ناقش مجلس الشيوخ اليوم اقتراحًا برغبة مقدمًا من النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، وموجه إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تعزيز وتطوير دور المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات.

وأوضح الشرقاوي أن الفترة الأخيرة شهدت رفض بعض الشحنات الزراعية المصرية في الأسواق الخارجية، وفقًا لتقارير منظومة الإنذار السريع الأوروبية للغذاء والأعلاف (RASFF)، بسبب تجاوزات في متبقيات المبيدات، معتبرًا ذلك جرس إنذار يستوجب وقفة حاسمة وإعادة تقييم شاملة لمنظومة الرقابة الزراعية.

دعوة للانتقال من المعالجة إلى الوقاية

وأكد الاقتراح أهمية الانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى الوقاية المبكرة، من خلال دعم المعمل المركزي وتزويده بالإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة، وربطه بمنظومة وطنية متكاملة تشمل الرقابة والإرشاد الزراعي والتتبع الدقيق للمحاصيل من الزراعة حتى التصدير.

حماية الصادرات الزراعية أولوية وطنية

وشدد الشرقاوي على أن حماية سمعة الصادرات الزراعية المصرية تمثل واجبًا وطنيًا يرتبط بالأمنين الاقتصادي والغذائي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن سلامة الغذاء للمواطن المصري يجب أن تكون في مقدمة الأولويات دون أي تهاون.

ودعا الاقتراح إلى إنشاء قاعدة بيانات قومية لمتبقيات المبيدات، مع تشديد الرقابة على الاستخدام غير المنضبط، ودعم صغار المزارعين فنيًا، وتكثيف برامج التوعية والإرشاد الزراعي، بما يضمن إنتاجًا زراعيًا آمنًا وقادرًا على المنافسة في الأسواق العالمية.

تغليظ العقوبات على المخالفين

كما شدد الشرقاوي على ضرورة تغليظ العقوبات على مصنعي ومروجي المبيدات المغشوشة والمهربة، معتبرًا أنها تمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين والاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن الغرامات وحدها غير كافية، وأن الأمر يتطلب عقوبات رادعة تشمل الحبس المشدد وإغلاق المنشآت المخالفة وشطب المتورطين.

واختتم النائب أن هذه القضية لا تقتصر على الجوانب الفنية فقط، بل تمثل قضية أمن قومي غذائي واقتصادي تستوجب التعامل معها بما يتناسب مع حجم التحدي.

 

تم نسخ الرابط