النائب حسين غيته: أصحاب العدادات الكودية يدفعون تكلفة كهرباء أعلى رغم سعيهم لتقنين أوضاعهم
تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن التعقيدات والإجراءات التي تواجه المواطنين في تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة، وما يترتب عليها من أعباء مالية واجتماعية واقتصادية.
وقال النائب إن الفترة الأخيرة شهدت حالة متزايدة من الغضب والاستياء بين المواطنين بسبب التعقيدات التي باتت تحيط بملف العدادات الكودية، رغم أن الحكومة سبق أن اتجهت إلى هذا النظام باعتباره وسيلة لتقنين الأوضاع والقضاء على الممارسات غير القانونية في توصيل الكهرباء.
شكاوى من أصحاب عقارات قائمة منذ سنوات وإجراءات جديدة لتحويل العدادات
وأوضح غيته أنه وردت مئات الشكاوى من مواطنين يمتلكون عقارات قائمة منذ سنوات طويلة، بعضها مكون من طابقين أو أكثر، وكانت تعمل بعداد واحد بصورة قانونية منذ عشرات السنين، ثم تم تركيب عدادات منفصلة لبعض الوحدات أو الأدوار منذ سنوات، إلا أنها أدرجت لاحقًا ضمن فئة العدادات الكودية.
وأضاف أن العديد من هذه الحالات لا توجد عليها أي مخالفات بناء من الأساس، ومع ذلك يُطلب من أصحابها عند التقدم لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني الحصول على خطابات من الوحدات المحلية وإجراء معاينات إضافية، فضلًا عن تحمل رسوم وتكاليف جديدة، من بينها رسوم معاينات هندسية قد تصل في بعض الحالات إلى ما يقرب من ألفي جنيه.
إجراءات متكررة للمواطنين الذين أنهوا التصالح في مخالفات البناء
وأشار النائب إلى أن الأزمة امتدت إلى المواطنين الذين سبق لهم التصالح في مخالفات البناء وسددوا جميع المستحقات المقررة قانونًا، حيث يُطلب منهم مجددًا المرور بإجراءات معاينة من الجهات الهندسية المختصة للتأكد من مطابقة العقار للرخصة الأصلية، رغم أن فلسفة قانون التصالح قامت أساسًا على تسوية أوضاع مخالفات قائمة بالفعل.
وأكد أن بعض المواطنين يفاجأون بأن أي اختلاف عن الرسومات الهندسية الأصلية، سواء كان متعلقًا ببروز شرفة أو زيادة مساحة أو أي تعديل سبق التصالح عليه قانونًا، قد يؤدي إلى رفض الموافقة المطلوبة وتعطيل تحويل العداد إلى عداد قانوني.
العدادات الكودية تتحمل تكلفة محاسبة أعلى من العدادات القانونية
ولفت غيته إلى أن المشكلة لا تتوقف عند الإجراءات الإدارية، بل تمتد إلى أعباء مالية كبيرة يتحملها أصحاب العدادات الكودية، حيث يخضعون لنظام محاسبة يختلف عن النظام المطبق على العدادات القانونية التقليدية، فلا يستفيدون من نظام الشرائح المتدرج الذي يراعي محدودي ومتوسطي الاستهلاك.
وأوضح أن استهلاك أصحاب العدادات الكودية يتم احتسابه وفق سعر مرتفع يقترب من سعر أعلى شريحة، والذي يبلغ حاليًا نحو 2.75 جنيه للكيلووات في الساعة، ما يؤدي إلى تحملهم تكلفة كهرباء أعلى من غيرهم رغم عدم ارتكابهم مخالفات تتعلق بسرقة التيار الكهربائي.
تحذير من تداعيات استمرار الأوضاع الحالية
وشدد النائب على أن استمرار هذه الأوضاع يهدد بشكل مباشر بزيادة معدلات الامتناع عن الشحن أو اللجوء إلى وسائل غير قانونية للحصول على الكهرباء، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي الذي أنشئ من أجله نظام العدادات الكودية والمتمثل في دمج المواطنين داخل المنظومة الرسمية وتحقيق الانضباط في قطاع الكهرباء.
أربعة تساؤلات للحكومة بشأن الملف
وطالب النائب الحكومة بتوضيح السند القانوني لاستمرار مطالبة المواطنين الذين لا توجد على عقاراتهم مخالفات أو الذين أنهوا إجراءات التصالح بالكامل بإجراء معاينات وموافقات إضافية قبل تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة.
كما طالب بالكشف عن إجمالي عدد العدادات الكودية الموجودة على مستوى الجمهورية حاليًا، وعدد العدادات التي تم تحويلها إلى عدادات قانونية منذ بدء تطبيق المنظومة، وأسباب تعثر أو رفض باقي الطلبات.
وتساءل عن مبرر استمرار إخضاع أصحاب العدادات الكودية لنظام محاسبة مرتفع يصل إلى نحو 2.75 جنيه للكيلووات في الساعة وعدم تمتعهم بنظام الشرائح المطبق على العدادات القانونية، رغم أن كثيرًا منهم يسعون منذ سنوات لتقنين أوضاعهم.
مراجعة الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين
واستفسر كذلك عما إذا كانت لدى الحكومة خطة أو جدول زمني واضح لإنهاء هذا الملف وتبسيط إجراءات التحويل للعدادات القانونية، خاصة للحالات التي لا توجد عليها مخالفات أو التي حصلت بالفعل على تصالحات قانونية وسددت جميع مستحقات الدولة.
واختتم النائب حسين غيته سؤاله البرلماني بالمطالبة بسرعة مراجعة الإجراءات الحالية الخاصة بتحويل العدادات الكودية، وتبسيطها، ورفع الأعباء غير المبررة عن المواطنين، بما يحقق مصلحة الدولة في تقنين الأوضاع والحفاظ على حقوق المواطنين في الوقت ذاته.