الحبس 5 سنوات والغرامة.. عقوبة استغلال فترة العيد للتسول

التسول_ أرشيفية
التسول_ أرشيفية

بالتزامن مع حلول أيام عيد الأضحى المبارك، تتزايد ظاهرة التسول في الشوارع والميادين العامة، الأمر الذي يثير تساؤلات عديدة حول العقوبات القانونية المقررة لمواجهة جرائم التسول، خاصة في الحالات التي تتضمن استغلال الأطفال أو استخدامهم في أعمال مخالفة للقانون.

عقوبة التسول خلال فترة العيد

وينص قانون العقوبات على عدد من المواد التي تجرم استغلال الأطفال في أعمال التسول أو أي صور من صور الاستغلال التجاري أو الاقتصادي، حيث أكدت المادة 291 من قانون العقوبات حظر أي مساس بحق الطفل في الحماية من الاتجار به أو استغلاله جنسيًا أو تجاريًا أو اقتصاديًا، كما تحظر استخدام الأطفال في الأبحاث أو التجارب العلمية دون ضوابط قانونية.

وأكد القانون أن للطفل الحق الكامل في الحماية والتوعية وتمكينه من مواجهة هذه المخاطر، مع تشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في استغلال الأطفال بأي صورة غير مشروعة.

ووفقًا لنص المادة نفسها، يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن خمس سنوات، وبغرامة مالية لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 200 ألف جنيه، كل من قام ببيع طفل أو شرائه أو عرضه للبيع، وكذلك كل من تسلمه أو نقله باعتباره رقيقًا، أو قام باستغلاله جنسيًا أو تجاريًا، أو استخدمه في أعمال السخرة والعمل القسري أو في أي أغراض غير مشروعة، حتى إذا وقعت الجريمة خارج البلاد.

كما يعاقب القانون بذات العقوبة كل من ساعد أو سهل ارتكاب أي من هذه الأفعال، أو حرض عليها، حتى وإن لم تقع الجريمة بالفعل نتيجة لهذا التحريض.

وفي السياق ذاته، نصت المادة 290 من قانون العقوبات على أن كل من قام بخطف أنثى بطريق التحايل أو الإكراه، سواء بنفسه أو بواسطة غيره، يعاقب بالسجن المؤبد، بينما تصل العقوبة إلى الإعدام إذا اقترنت الجريمة بمواقعة المجني عليها بغير رضاها.

وشدد القانون العقوبة في الجرائم التي ترتكبها جماعات إجرامية منظمة تعمل عبر الحدود الوطنية، حيث نص على مضاعفة العقوبات في مثل هذه الحالات، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المادة 116 مكررًا من قانون الطفل.

كما تضمن القانون عقوبات صارمة تتعلق بالاتجار بأعضاء الأطفال، حيث يعاقب بالسجن المشدد كل من نقل عضوًا من أعضاء جسم طفل أو جزءًا منه، دون الاعتداد بموافقة الطفل أو المسؤول عنه، باعتبار أن هذه الجريمة تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الطفل وسلامته الجسدية.

وتطبق العقوبة ذاتها على كل من يساهم في تسهيل ارتكاب هذه الجريمة أو التحريض عليها، حتى إذا لم تقع الجريمة بالفعل، مع مضاعفة العقوبات إذا ارتكبت الجريمة من خلال جماعات إجرامية منظمة عابرة للحدود.

وتأتي هذه النصوص القانونية ضمن جهود الدولة لمواجهة جرائم استغلال الأطفال والتسول المنظم، خاصة خلال المناسبات والأعياد التي تشهد انتشارًا ملحوظًا لظاهرة التسول في الشوارع والمناطق العامة، مع التأكيد على ضرورة حماية الأطفال من أي ممارسات تعرضهم للاستغلال أو الاتجار أو الإضرار بحقوقهم الأساسية.

تم نسخ الرابط