الحلول التقليدية "مسكنات".. النائبة هايدي المغازي لـ"الحكومة": روتين اللجان لا يكفي.. والسيطرة على غش الثانوية العامة يبدأ من الفضاء الرقمي
تقدمت النائبة هايدي المغازي بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التربية والتعليم والتعليم الفني، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن استمرار ظاهرة الغش الإلكتروني خلال امتحانات الثانوية العامة، وما اعتبرته غيابًا للدور التقني الفعال في مواجهة تسريب الامتحانات عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.
مكافحة الغش الإلكتروني
ولفتت النائبة إلى التصريحات المنسوبة لرئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، والتي تضمنت التأكيد على عدم الاتجاه إلى وقف أو تقييد خدمات الاتصالات أثناء فترة الامتحانات، مع إسناد مسؤولية مكافحة الغش الإلكتروني بصورة أساسية إلى وزارة التربية والتعليم عبر تشديد الرقابة داخل اللجان.
واعتبرت المغازي أن ظاهرة الغش الإلكتروني تجاوزت فكرة المخالفات التقليدية داخل اللجان، بعدما أصبحت تعتمد بشكل واسع على التطبيقات الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة والجروبات الإلكترونية، الأمر الذي يفرض ضرورة وجود تنسيق حكومي مشترك بين وزارات الاتصالات والتربية والتعليم والداخلية للتعامل مع الأزمة بصورة أكثر كفاءة.
نزاهة منظومة الامتحانات
وطرحت المغازي تساؤلات بشأن طبيعة الإجراءات التي تتخذها وزارة الاتصالات لرصد الصفحات والجروبات المستخدمة في تداول وتسريب الامتحانات، وآليات الحد من نشاطها أو حجبها، إلى جانب مدى وجود خطة تنسيق واضحة بين الجهات المعنية لمواجهة الغش الإلكتروني قبل وأثناء فترة الامتحانات.
وطالبت بتوضيح الإجراءات الخاصة بمنع استخدام وسائل الاتصال الحديثة داخل اللجان، والكشف عن مدى امتلاك الحكومة لخطة متكاملة للتعامل مع البعد التكنولوجي والرقمي لظاهرة الغش، بدلًا من الاعتماد فقط على الإجراءات التقليدية داخل المدارس.
وأكدت النائبة أهمية سرعة الرد على السؤال البرلماني، في ظل حساسية ملف الثانوية العامة وتأثيره المباشر على مستقبل الطلاب، فضلًا عن ارتباطه بثقة المجتمع في نزاهة منظومة الامتحانات وعدالتها.