استفزازية وغير قانونية.. سحر البزار: "أرض الصومال" كيان غير معترف به دولياً ولا يحق له تمثيل دبلوماسي

النائبة سحر البزار
النائبة سحر البزار

أكدت النائبة سحر البزار، وكيل أول لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب وأمين العلاقات الخارجية بحزب مستقبل وطن، موقفها من الخطوة التي أقدم عليها ما يُسمى بإقليم “أرض الصومال” بإعلان افتتاح ما وصفه بـ"سفارة" له في مدينة القدس المحتلة، معتبرة أنها خطوة غير قانونية واستفزازية، ومؤكدة تأييدها الكامل لموقف وزارة الخارجية المصرية الرافض لها.

 

أرض الصومال لا تتمتع بأي اعتراف دولي

وأكدت البزار أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولا تستند إلى أي أساس قانوني، مشيرة إلى أن “أرض الصومال” لا تتمتع بأي اعتراف دولي ولا تُعد دولة ذات سيادة وفق قواعد القانون الدولي، باعتبارها إقليمًا انفصاليًا أعلن استقلاله من جانب واحد عام 1991 دون أن يحظى بأي اعتراف من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، باستثناء الكيان المحتل.

 

وأضافت أن هذا الوضع يعني عدم تمتعه بالشخصية القانونية الدولية التي تخوله فتح بعثات دبلوماسية أو إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وهو ما يتعارض مع القواعد المستقرة في القانون الدولي.

 

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تخالف أيضًا اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تنص على أن إقامة العلاقات الدبلوماسية تتم بين دول ذات سيادة معترف بها وبالتراضي المتبادل، وهو ما لا ينطبق على الحالة محل البيان.

 

وأوضحت كذلك أن ما جرى يمثل انتهاكًا لمبدأ عدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة في القانون الدولي العرفي، المعروف بمبدأ “عدم الاعتراف”، والذي يلزم الدول بعدم إضفاء أي شرعية على أوضاع ناتجة عن انتهاك القانون الدولي أو استخدام القوة، معتبرة أن افتتاح بعثة في القدس المحتلة يمثل اعترافًا ضمنيًا بالاحتلال بما يخالف هذا المبدأ.

 

 

وشددت البزار على أن الخطوة لا تقتصر على كونها مخالفة قانونية، بل تحمل أبعادًا سياسية خطيرة، إذ تمثل سابقة قد تشجع كيانات انفصالية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، بما يهدد استقرار النظام الدولي القائم على احترام السيادة والحدود.

 

ولفتت إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق محاولات متزايدة لتقويض الإجماع الدولي حول حل الدولتين، ومحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض في القدس والضفة الغربية.

 

واختتمت النائبة توضيحها بالتأكيد على أن الموقف المصري ثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مطالبة بإغلاق هذه البعثة المزعومة فورًا، ومناشدة جامعة الدول العربية اتخاذ موقف جماعي واضح يدين هذه الخطوة، مع ضرورة تحرك الأمم المتحدة لتأكيد عدم الاعتراف بأي وضع غير قانوني في القدس المحتلة.

 

وأكدت أن القدس “ليست ساحة لمناورات سياسية أو دبلوماسية لكيانات غير معترف بها دوليًا”، وأن أي محاولات في هذا الاتجاه ستواجه بمواقف حازمة من مصر والمجتمع الدولي.

تم نسخ الرابط