مجدي حمدان يحذر: تمرير «الأحوال الشخصية» دون الأزهر يفتح الباب للانقسام والجدل
قال عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، مجدي حمدان، إن بيان الأزهر الشريف حول عدم عرض عليه مشروع قانون الأحوال الشخصية يعكس أهمية التوافق المجتمعي والدستوري في القوانين المرتبطة ببنية الأسرة المصرية، لافتا إلى أن أي محاولة لتمرير القانون دون حوار حقيقي مع المؤسسات الدينية والقانونية والمجتمعية سوف تفتح الباب أمام مزيد من الجدل والانقسام.
تحفظات الأزهر على قانون الأحوال الشخصية
وأكد حمدن، أن تحفظات الأزهر تمثل جرس إنذار سياسي وتشريعي يجب التعامل معه بجدية، خاصة وأن قانون الأحوال الشخصية لا يتعلق فقط بالنصوص القانونية، بل يمس بصورة مباشرة استقرار المجتمع وحقوق المواطنين.
وأشار عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين إلى أن الأزمة الحالية تكشف استمرار غياب منهج المشاركة المجتمعية الحقيقية في إعداد التشريعات المهمة، وهو ما قد يؤدي فعليًا إلى تعطيل إصدار القانون أو إعادة صياغة أجزاء واسعة منه.
وأختتم: “المطلوب الآن ليس مجرد تمرير قانون جديد، وإنما الوصول إلى تشريع عادل ومتوازن يحفظ حقوق المرأة والرجل والطفل، ويحترم المرجعية الدستورية والدينية، بعيدًا عن أي استعجال سياسي أو حسابات دعائية”.
في وقت سابق، أكد المركز الإعلامي للأزهر الشريف، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بصيغته الحالية لم يُعرَض بعد على الأزهر ولم يشارك في صياغته بأي شكل من الأشكال.
مقترح عام 2019
جاء ذلك خلال بيان، اليوم، ردًا على التساؤلات التي وردت إلى الأزهر الشريف بشأن موقفه من مشروع قانون الأحوال الشخصية وما أثير حول بعض مواده عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
ولفت المركز الإعلامي إلى أن الأزهر سبق وأن قدم مقترحًا لقانون الأحوال الشخصية يتضمن رؤيته الشرعية للموضوع، وذلك من خلال لجنة مكوَّنة من هيئة كبار العلماء والأساتذة المتخصصين في أبريل 2019.
الأزهر الشريف سيُبدي رأيه الشرعي
وأوضح الأزهر أنه لا يعلم مدى توافق هذا المقترح مع مشروع القانون الحالي المتداول للنقاش.
وأضاف المركز الإعلامي أن الأزهر الشريف سيُبدِي رأيه الشرعي في مشروع القانون وفق العرف الدستوري والقانوني وذلك بعد أن يتم إحالته رسميًا من مجلس النواب لإبداء الرأي بشأنه.