حزب الإصلاح والتنمية: مشروع «الدلتا الجديدة» خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي
أكد حزب الإصلاح والتنمية متابعته باهتمام بالغ للجهود الوطنية التي تبذلها الدولة المصرية في ملف الأمن الغذائي، وفي مقدمتها مشروع “الدلتا الجديدة” الذي يمتد على مساحة تُقدر بنحو 2.2 مليون فدان.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن المشروع يُعد أحد أهم المشروعات القومية الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز الرقعة الزراعية، وتعويض التآكل في الأراضي القديمة، ودعم فرص الاستثمار والتشغيل، بما يسهم في تحقيق طفرة تنموية تخدم الاقتصاد الوطني والأجيال القادمة.
دعم الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات
وأشار الحزب إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب دوره المتوقع في خلق مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة.
وأضاف أن المشروع يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب والعمالة الزراعية والاستثمارات المرتبطة بالتصنيع الزراعي وسلاسل الإمداد.
دعوة لتطبيق الحوكمة والشفافية
وفي الوقت ذاته، شدد الحزب على أن نجاح واستدامة هذه المشروعات القومية الكبرى يرتبطان بشكل مباشر بتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية الاقتصادية، والإفصاح عن المؤشرات الفنية والاقتصادية المرتبطة بالمشروع.
وأكد ضرورة ضمان حسن إدارة موارد الدولة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي وتنموي ممكن.
تساؤلات حول التركيب المحصولي والإنتاجية الزراعية
وطرح الحزب مجموعة من التساؤلات الفنية والمهنية الموجهة إلى الحكومة والجهات التنفيذية القائمة على المشروع، بهدف الوقوف على المستهدفات الدقيقة وآليات التنفيذ الفعلية.
وتساءل الحزب عن خريطة التركيب المحصولي التفصيلية للمشروع، والمعايير العلمية والمناخية التي تم الاعتماد عليها في اختيار المحاصيل المزروعة لضمان توافقها مع طبيعة التربة وموارد المياه المتاحة.
كما طالب بالكشف عن معدلات الإنتاجية المستهدفة للفدان الواحد في كل محصول، ومدى الاعتماد على التكنولوجيا الزراعية الحديثة والتقاوي الذكية لتعظيم الإنتاج وتحقيق معدلات تنافسية وفقًا للمعايير العالمية.
وتضمن البيان تساؤلات حول مخطط الدورات الزراعية السنوية، وآليات تحقيق التوازن بين المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي والمحاصيل التصديرية ذات العائد الاقتصادي المرتفع.
مطالب بتوضيح الأثر الاقتصادي وتقليل فاتورة الاستيراد
وطالب الحزب بتوضيح النسبة الفعلية التي سيغطيها المشروع من الفجوة الغذائية الحالية، مع تحديد حجم الوفر المالي المتوقع في فاتورة الاستيراد السنوية بالدولار الأمريكي، نتيجة التوسع في إحلال المنتجات المحلية محل الواردات.
كما دعا إلى إعلان المستهدفات التصديرية للمشروع، وحجم العوائد المتوقعة من النقد الأجنبي، مع تقديم تقديرات واضحة لحصيلة التصدير خلال السنوات الثلاث الأولى من بدء التشغيل والإنتاج الفعلي.
تساؤلات بشأن فرص العمل والتجمعات السكنية
وفيما يتعلق بالشق الاجتماعي والتنموي، تساءل الحزب عن الاستراتيجية القومية الخاصة بتشغيل العمالة داخل المشروع، وحجم فرص العمل المباشرة وغير المباشرة المستهدف توفيرها للمزارعين والمهندسين الزراعيين والعمالة المرتبطة بالمشروع.
كما طالب بالإعلان عن مخطط زمني واضح لإنشاء تجمعات سكنية متكاملة ومستدامة تستوعب الأسر المنتقلة إلى مناطق المشروع، بما يمنع تكرار بعض التحديات التي واجهت مناطق تنموية وصناعية جديدة شهدت عزوفًا سكانيًا نتيجة نقص الخدمات والبنية المجتمعية.
دعوة لاستكمال البنية التحتية والخدمات
وأشار البيان إلى أهمية الإسراع في استكمال البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل نطاق المشروع، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية، لضمان تحويل مساحة الـ2.2 مليون فدان إلى مجتمعات تنموية متكاملة وجاذبة للسكان، وليست مجرد مناطق عمل موسمية أو مؤقتة.
التأكيد على أهمية قياس العائد التنموي
واختتم حزب الإصلاح والتنمية بيانه بالتأكيد على أن طرح هذه التساؤلات يأتي انطلاقًا من دوره الوطني والرقابي، وحرصه على دعم المشروعات القومية وتعظيم عوائدها الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد الحزب على أهمية الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشروعات إلى مرحلة قياس العائد وتقييم الأثر التنموي بشكل واضح وشفاف.
وأكد أن مشروع “الدلتا الجديدة” يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون شريانًا حقيقيًا للتنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في مصر، شريطة استمرار المتابعة الدقيقة والإدارة الاقتصادية الرشيدة القائمة على الشفافية والإفصاح والمحاسبة.