النائب إبراهيم المصري: قانون الأمان البيولوجي يوازن بين دعم البحث العلمي وحماية الأمن القومي
استعرض النائب إبراهيم المصري، مقرر اللجنة المشتركة من لجان الدفاع والأمن القومي، والشئون الدستورية والتشريعية، والشئون الصحية، والطاقة والبيئة، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع.
إطار قانوني لتنظيم الأمن والأمان البيولوجي
وأكد “المصري” أن مشروع القانون يستهدف إرساء إطار قانوني شامل ينظم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي داخل الدولة، بما يحقق التوازن بين دعم مسيرة البحث العلمي وتعزيز الابتكار في المجالات البيولوجية من جهة، وضمان أعلى مستويات السلامة العامة وحماية الصحة والبيئة والأمن القومي من المخاطر المحتملة من جهة أخرى.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى وضع منظومة قانونية موحدة تتضمن تحديد المعايير الفنية والاشتراطات الهندسية اللازمة لإنشاء وتشغيل منشآت الأمن والأمان البيولوجي، إلى جانب تنظيم إجراءات الترخيص لهذا النشاط، وتحديد ضوابط عمل الباحثين والعاملين داخل تلك المنشآت.
وأشار إلى أن ذلك يضمن التعامل الآمن والمسؤول مع العوامل البيولوجية ومسببات الأمراض، والحد من مخاطر سوء الاستخدام أو التداول غير المنضبط.
إنشاء مركز وطني للأمن والأمان البيولوجي
وأضاف مقرر اللجنة المشتركة أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على إنشاء جهة وطنية مركزية تتولى تنظيم هذا النشاط والإشراف عليه، من خلال تأسيس مركز وطني للأمن والأمان البيولوجي.
وأوضح أن المركز سيتولى إصدار التراخيص للمنشآت التي تتعامل مع العوامل البيولوجية، ومتابعة مدى التزامها بالاشتراطات والمعايير المعتمدة، إضافة إلى إجراء الفحوصات والتقييم الدوري لمستويات الأمان.
توحيد المعايير وتعزيز التنسيق بين الجهات
وأشار إلى أن المركز يسهم في توحيد السياسات والمعايير المنظمة لهذا المجال، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات والقطاعات العاملة في مجالات البحث العلمي والرعاية الصحية والصناعات ذات الصلة.
ولفت “المصري” إلى أن مشروع القانون يتضمن فرض عقوبات وجزاءات مالية وإدارية رادعة على المخالفين لقواعد الأمن والأمان البيولوجي، بما يحقق الردع العام والخاص ويضمن الالتزام بالضوابط المنظمة لهذا النشاط الحيوي.
مرجعية دستورية ودعم للبحث العلمي
واستشهد بالنصوص الدستورية، موضحًا أن المادة (23) من الدستور تكفل حرية البحث العلمي وتلزم الدولة بدعمه باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية وبناء اقتصاد المعرفة، مع تخصيص نسبة لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي للإنفاق على البحث العلمي.
كما أشار إلى المادة (66) من الدستور التي تنص على أن حرية البحث العلمي مكفولة مع التزام الدولة برعاية الباحثين وحماية ابتكاراتهم.
مواد القانون وهيكله التشريعي
وأوضح أن مشروع القانون يتكون من قانون إصدار يضم ثلاث مواد بخلاف مادة النشر، إضافة إلى 56 مادة موضوعية موزعة على أربعة فصول، تتضمن الأحكام الانتقالية والتنفيذية اللازمة لضمان استمرارية العمل المؤسسي.
وأضاف أن المادة الأولى من قانون الإصدار تحدد نطاق سريان أحكام القانون المرافق بما يضمن وضوح التطبيق واستقرار المنظومة التنظيمية.