رفض سياسة "الأمر الواقع".. إيهاب منصور: "لا" لمد الدورة النقابية والانتخابات في موعدها حق أصيل
شدد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على رفضه لمبدأ مد مدة الدورة النقابية، مؤكدًا أهمية النقابات باعتبارها كيانات دستورية تعبر عن صوت أعضائها وتدافع عن حقوقهم.
تعديل بند مد المدة
وأوضح منصور، خلال كلمته في مناقشة مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية، أن الاهتمام بالنقابات لا يقتصر فقط على كونها نصًا دستوريًا في المادتين (76) و(77)، وإنما لكونها تمثل صوت العمال والمهنيين وتوفر لهم الخدمات وتعبر عنهم في مختلف القضايا.
ونوه إلى أن مشروع القانون المقدم من الحكومة اقتصر على تعديل مادتين فقط، موجهًا الشكر للجنة والحكومة على الاستجابة لطلبه بحذف المادة الخاصة بمد مدة الدورة النقابية من أربع سنوات إلى خمس سنوات، مؤكدًا أن لديه تحفظات شديدة على هذا التعديل، خاصة أنه كان يتضمن تمييزًا سلبيًا لا ينبغي أن يحدث داخل مجلس النواب.
وتابع: "أما بالنسبة لمبدأ مد المدة نفسه، أنا برفضه، إحنا ممكن نقول بدل الست شهور نخليها سنة وسنتين وتلاتة، ده مبدأ مرفوض، إحنا دلوقتي قدام وضع الحكومة لما جات متأخرة، لا عملت الانتخابات في ميعادها ولا جابت التعديلات بدري، فاضطرينا نناقش تأجيلها لمدة ست شهور، وأنا مقدم تعديل على البند ده".
ولفت منصور إلى أنه تقدم بتعديل على بند مد المدة، مؤكدًا أنه تم الاتفاق داخل اللجنة على مناقشة تعديلات شاملة على قانون التنظيمات النقابية خلال الفترة المقبلة، بهدف تحسينه ومعالجة أوجه القصور فيه.
حق الإضراب السلمي
ودعا إلى ضرورة إجراء حوار مجتمعي حقيقي بشأن التعديلات المرتقبة، معقبًا: “مش عاوزين 5 أو 10 أفراد يقعدوا مع بعض ويتصوروا ويقولوا عملنا حوار”، مشددًا أنه لابد أن يمتد النقاش إلى القواعد العمالية داخل مواقع العمل، بحيث يتم استطلاع رأيهم بشكل فعلي، مؤكدًا أهمية أن يشعر العامل بأن رأيه مسموع ومؤثر.
وأكد أن الجمعيات العمومية للنقابات هي صاحبة الحق الأصيل في تقرير مصيرها، مشددًا على رفض أن يتحول ما يحدث حاليًا إلى نهج مستمر.
واستعرض في ختام كلمته نصوص الدستور، موضحًا أن المادة (13) تنص على حماية حقوق العمال، بينما تؤكد المادتان (76) و(77) استقلال النقابات وقيامها على أسس ديمقراطية، كما تنص المادة (15) على حق الإضراب السلمي، لافتًا إلى أن هذا الحق لا يُمارس بالشكل المنظم وفقًا لقانون العمل.
واختتم منصور حديثه بالمطالبة بأن يرعى مجلس النواب، بالتعاون مع اللجنة المختصة، حوارًا مجتمعيًا واسعًا ومستقلًا عن الحكومة، للوصول إلى قانون متوازن وقابل للتطبيق، يساهم في حل مشكلات العمال الذين يعبرون يوميًا عن مطالبهم وتحدياتهم.
مؤتمر منظمة العمل الدولية
وفي رد الحكومة، برر وزير شؤون المجالس النيابية، المستشار هاني حنا عازر، سبب طلب مد الدورة النقابية بأنه يرجع إلى التزامات دولية مهمة، أبرزها قرب انعقاد مؤتمر منظمة العمل العربية خلال شهر مايو الجاري، وكذلك مؤتمر منظمة العمل الدولية في يونيو 2026، وهو ما يتطلب استعدادًا كاملًا وتنظيمًا دقيقًا لضمان تمثيل مشرف وفعال لمصر خلال تلك الفعاليات.
وأضاف أن هذا التمديد جاء بناءً على توصية من المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، واستجابة لطلبات مقدمة من التنظيمات النقابية العمالية، وفي مقدمتها الاتحاد العام للنقابات، بما يضمن الحفاظ على استقرار المنظومة النقابية خلال فترة الارتباطات الدولية.
وأكد أن الهدف من المد ليس تعطيل العملية الانتخابية، وإنما تنظيم المرحلة الانتقالية بما يحقق التوازن بين الالتزامات الخارجية واستحقاقات العمل النقابي الداخلي.