الإغلاق النهائي للملف الشائك.. النائب حازم الجندي: لن نسمح بعودة العشوائيات والتعديلات التشريعية لملف التصالح قادمة للحل
أوضح المهندس حازم الجندى، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء خلال اجتماع متابعة ملف التصالح في مخالفات البناء تعكس جدية الدولة في التعامل مع أحد أكثر الملفات تعقيدًا وتشابكًا، والذي ظل لسنوات طويلة يفرض تحديات على المنظومة العمرانية والإدارية في مصر، لافتًا إلى أن الاتجاه نحو تسريع الإجراءات وإعادة النظر في بعض التعديلات التشريعية يمثل خطوة ضرورية لمعالجة العقبات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي لقانون التصالح، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من الطلبات غير المكتملة أو المتعثرة، وهو ما يستلزم تطويرًا حقيقيًا في آليات العمل وليس مجرد حلول إجرائية مؤقتة.
تسهيل الإجراءات على المواطنين
وأشار "الجندى" إلى أن جهود التحول الرقمي وميكنة إجراءات التصالح، واستخدام البيانات المكانية في تقدير الأسعار وتحديد الإحداثيات، تمثل نقلة مهمة في إدارة هذا الملف، وتسهم في تقليل التفاوت في التقديرات وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والانضباط، موضحًا أن التعامل مع مئات الآلاف من الملفات يتطلب مرونة إدارية دون الإخلال بمتطلبات القانون، بما يضمن تسهيل الإجراءات على المواطنين الجادين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على قواعد التنظيم العمراني ومنع استمرار المخالفات العشوائية.
وبيّن عضو مجلس الشيوخ أن نجاح الدولة في حسم هذا الملف سينعكس بشكل مباشر على استقرار السوق العقاري، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي وتطبيق القانون يمثل جوهر المرحلة الحالية، خاصة في ظل ارتباط ملف البناء غير المخطط بملفات أكثر اتساعًا تتعلق بكفاءة استخدام الأراضي ورفع جودة العمران داخل المدن والمراكز.
الاغلاق النهائي لهذا الملف
ونبّه "الجندى" إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في تبني مفهوم الحوكمة العمرانية المتكاملة، بحيث لا يقتصر التعامل مع مخالفات البناء على إجراءات التصالح فقط، وإنما يمتد إلى وضع منظومة رقابية مستدامة تمنع تكرار المخالفات مستقبلًا، وتضمن أن تكون أي توسعات عمرانية جديدة خاضعة لتخطيط مسبق ومعايير واضحة، بما يحول دون عودة العشوائية مرة أخرى.
واختتم بالتأكيد على أن استمرار المتابعة الحكومية الدقيقة لهذا الملف يعكس إرادة حقيقية للإغلاق النهائي لهذا الملف الشائك، مع أهمية تكامل جهود التبسيط الإجرائي مع تحديث البنية التشريعية والرقمية، بما يحقق تسوية عادلة ومنظمة تحفظ حقوق الدولة والمواطن في آن واحد، وتؤسس لمرحلة أكثر انضباطًا في إدارة العمران داخل مصر.