رضا فرحات: مشاركة السيسي في قمة أفريقيا – فرنسا تعكس قوة الحضور المصري بالقارة| خاص
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة أفريقيا – فرنسا التي تستضيفها العاصمة الكينية نيروبي، تعكس بوضوح حجم الحضور المصري المؤثر داخل القارة الأفريقية، وتؤكد أن القاهرة أصبحت طرفا رئيسيا في صياغة الرؤى المتعلقة بمستقبل التنمية والاستقرار في أفريقيا، بفضل السياسة الخارجية المتوازنة التي عززت مكانة مصر إقليميا ودوليا خلال السنوات الأخيرة.
مشاركة السيسي في قمة أفريقيا – فرنسا
وأكد فرحات، في تصريحات لـ “البرلمان” أن انعقاد القمة يأتي في ظل مرحلة دقيقة يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يفرض على الدول الأفريقية تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة والتغيرات المناخية والتحول الرقمي، مشيرا إلى أن التجربة المصرية في مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة أصبحت نموذجا يحظى باهتمام واسع داخل القارة، ويعكس قدرة الدولة المصرية على تحقيق التوازن بين التنمية الشاملة والحفاظ على الاستقرار.
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر، أن التحركات المصرية تجاه أفريقيا لم تعد تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل امتدت إلى دعم التكامل الاقتصادي وفتح مجالات جديدة للتعاون في قطاعات الاستثمار والتكنولوجيا والطاقة، بما يساهم في تحقيق مصالح الشعوب الأفريقية ويدعم فرص النمو والتنمية المستدامة، مؤكدا أن مصر تتبنى رؤية تقوم على الشراكة العادلة واحترام خصوصية الدول ودعم حقها في امتلاك قرارها التنموي المستقل.
تعزيز الحوار بين أفريقيا وشركائها الدوليين
وأشار فرحات إلى أن القمة تمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار بين أفريقيا وشركائها الدوليين حول آليات التمويل والتنمية ونقل التكنولوجيا، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، لافتا إلى أن مصر تتحرك برؤية استراتيجية تسعى إلى بناء علاقات متوازنة تحقق المصالح المشتركة وتدعم استقرار القارة سياسيا واقتصاديا.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تعكس استمرار الدور المصري التاريخي كإحدى الركائز الأساسية للاستقرار في أفريقيا، كما تؤكد حرص الدولة المصرية على دعم القضايا الأفريقية داخل مختلف المحافل الدولية، والعمل على توحيد المواقف تجاه الملفات الحيوية التي تمس مستقبل شعوب القارة وتطلعاتها نحو التنمية والازدهار.