فريدي البياضي: قانون الأحوال الشخصية ينهي عصر "لوائح الـ 120 عاماً" |خاص

النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

قال النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، إن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يُعد نقلة مقارنة بالوضع الحالي، موضحًا أن اللوائح المعمول بها حاليًا قديمة وبعضها يعود لأكثر من 120 عامًا، مثل لائحة الكنيسة الإنجيلية الصادرة عام 1902.

التطليق والزواج الثاني

وأوضح البياضي في تصريحات خاصة لـ"البرلمان"، أن القوانين الحالية لا تتوافق بالكامل مع الشريعة المسيحية، كما أنها لا تتناول بشكل تفصيلي قضايا النزاعات الأسرية والانفصال والحضانة والنفقة، مشيرًا إلى أن مشروع القانون الجديد جمع اللوائح المختلفة في قانون واحد مع الحفاظ على خصوصية كل طائفة فيما يتعلق ببعض البنود، خاصة التطليق والزواج الثاني.

وأشار البياضي إلى أن القانون الحالي كان يجعل الحصول على حكم بالتطليق أمرًا شديد الصعوبة، خصوصًا فيما يتعلق بإثبات الزنا، باعتباره السبب الرئيسي المتفق عليه للتطليق، لافتًا إلى أن إثباته كان يتطلب شهودًا أو اعترافًا.

وأضاف أن مشروع القانون الجديد وسّع وسائل الإثبات، واعتبر وجود قرائن معينة من أدلة الإثبات، موضحًا أن القانون أورد أمثلة لذلك، مثل عودة الزوج من السفر بعد فترة طويلة ليجد زوجته حاملًا.

وأكد أن المشروع تضمن أيضًا مفاهيم مثل “بطلان الزواج” و”الانحلال المدني للزواج”، باعتبارها أسبابًا تؤدي إلى إنهاء العلاقة الزوجية حال حدوث أمور تكسر الرابطة الزوجية.

الزواج الثاني سيظل نقطة خلاف

وأوضح البياضي أن القانون قد يساهم في حل عدد من الأزمات، لكنه لن يحل جميع المشكلات، خاصة ما يتعلق بالزواج بعد التطليق.

وأشار إلى أن سلطة التطليق ستكون للمحكمة، بينما يبقى الزواج خاضعًا لموافقة الكنيسة باعتباره “أمرًا مقدسًا” يتم وفق المراسم الدينية الكنسية، ما يعني أن بعض الأشخاص قد يحصلون على حكم بالتطليق دون أن يتمكنوا من الزواج مرة أخرى.

وأضاف أن بعض الكنائس تضع ضوابط تمنع تزويج الطرف المخطئ في حالات الزنا، معتبرًا أن هذه النقطة ستظل محل جدل وإشكاليات مستقبلية.

مساواة بين الذكر والأنثى

وأكد البياضي أن مشروع القانون نص على المساواة بين الذكر والأنثى في الميراث وفقًا للشريعة المسيحية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لم يكن مطبقًا في الوضع الحالي.

وأوضح أن المادة الثالثة من الدستور منحت المسيحيين الحق في تنظيم قوانين الأحوال الشخصية وفقًا لشرائعهم، ما أتاح إدراج نصوص خاصة بالمساواة في الميراث داخل مشروع القانون.

تم نسخ الرابط