"الحكومة تُعيدنا للعصر الحجري".. خالد راشد يسخر من زيادة أسعار الكهرباء ويطالب بالشفافية| خاص
أسامة أبو الدهب
سخر النائب خالد راشد، عضو مجلس الشيوخ، من قرار الحكومة بزيادة أسعار الكهرباء قائلًا: “من الأفضل أن يعيدونا للعصر الحجري المُظلم”، معتبرًا أن هذه الخطوة تُشكل عبئًا إضافيًا على المواطن، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.
زيادة أسعار الكهرباء
وأكدًا راشد في تصريحات لـ “البرلمان”، أن توقيت هذه الزيادة غير مناسب على الإطلاق، لافتًا إلى أنه كان من الأولى تأجيل أي زيادات تتعلق بالكهرباء، لا سيما بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار المحروقات في الفترة السابقة.
وأوضح أن الكهرباء لم تعد سلعة ترفيهية، بل أصبحت من أساسيات الحياة اليومية، حيث تعتمد عليها الأسر المصرية بشكل كبير في مختلف الاستخدامات، مشيرًا إلى أن العديد من الدول تتجه في أوقات الأزمات إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين من خلال خفض أسعار الخدمات الأساسية أو دعمها، في إطار تحقيق نوع من التكافل الاجتماعي.
تجاوز أسعار الكهرباء للتكلفة الفعلية
وطالب النائب الحكومة بضرورة الشفافية والإفصاح عن التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء، متسائلًا عما إذا كانت الأسعار الحالية تعكس التكلفة الفعلية أم أنها تتجاوزها، داعيًا إلى توضيح مكونات هذه التكلفة، وما إذا كانت تشمل بنودًا إدارية مثل رواتب المستشارين والمصروفات التشغيلية الأخرى، ومن يتحمل هذه الأعباء في النهاية.
خلل في إدارة ملف الكهرباء
وأشار إلى احتمال وجود خلل في إدارة ملف الكهرباء، موضحًا أن المشكلة قد لا تكون في تحقيق أرباح من بيع الكهرباء، وإنما في سوء إدارة الموارد، وهو ما قد يؤدي إلى تحميل المواطن أعباء إضافية دون مبرر واضح.
نسبة الهدر في الكهرباء
كما لفت إلى أن نسب الهدر في الكهرباء مرتفعة بشكل كبير، حيث يُقال إن نسبة الفاقد تتراوح بين 30% و50%، وهو ما يستدعي إجراء دراسات دقيقة لمعرفة أسباب هذا الهدر، سواء كان ناتجًا عن فقد في الشبكات أثناء نقل الكهرباء لمسافات طويلة أو بسبب ممارسات غير قانونية.
التوسع الجاد في استخدام الطاقة الشمسية
وأكد راشد أن الدولة بحاجة إلى التوسع الجاد في استخدام الطاقة الشمسية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر الذي يوفر قدرًا كبيرًا من أشعة الشمس، مشددًا على ضرورة دعم الشركات العاملة في هذا المجال، ومنحها تسهيلات وامتيازات تشجعها على الاستثمار.
واقترح إلزام المشروعات السكنية الكبرى، مثل الكومباوندات، وكذلك المراكز التجارية والمباني الكبيرة، باستخدام الطاقة الشمسية، مع تقديم حوافز ضريبية لتشجيع هذا التوجه، بما يساهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
كما أشار إلى أن الإجراءات الحالية المتعلقة بالطاقة الشمسية لا تزال معقدة ولا تشجع المواطنين على استخدامها، داعيًا إلى تبسيط الإجراءات، وتقديم تسهيلات في استيراد مكونات هذه الأنظمة، فضلًا عن إنشاء مصانع محلية لها مع منحها إعفاءات ضريبية لفترات محددة.
وأضاف أن التوسع الحقيقي في الطاقة الشمسية يجب أن يكون له أثر ملموس يشعر به المواطن، سواء من حيث توافر الكهرباء أو انخفاض تكلفتها، مشيرًا إلى أن الحديث عن هذا التوسع دون نتائج واضحة يفقده مصداقيته.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى، تقوم على تحقيق توازن بين الإنتاج والاستهلاك، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، بما يخفف العبء عن الدولة والمواطن معًا، بدلًا من الاعتماد المستمر على رفع الأسعار كحل وحيد.












