هل ينصف التنسيق طلاب STEM؟.. مقترح لإعادة النظر في فرص التحاقهم بالجامعات على طاولة "تعليم الشيوخ"
تناقش لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب نبيل دعبس، غدًا الاثنين، الاقتراح برغبة المقدم من النائبة ولاء هرماس، بشأن ضمان استدامة المسار التعليمي والجامعي لمنظومة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، بما يتناسب مع طبيعة هذه المنظومة وأهدافها، وذلك بحضور ممثلي الحكومة.
المشروعات والاستقصاء والتطبيق العملي
ويأتي الاقتراح في ضوء الطبيعة الخاصة لهذه المدارس، التي تعتمد على المشروعات والاستقصاء والتطبيق العملي، وتستهدف رعاية الطلاب المتفوقين في مجالات العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا.
وأكدت النائبة، في المذكرة المقدمة بشأن الاقتراح، أن التوسع في منظومة مدارس STEM يجب أن يصاحبه تطوير متكامل لمسار الطالب، لا يتوقف عند مرحلة الدراسة الثانوية أو نتيجة التنسيق الجامعي، وإنما يمتد ليشمل القبول بالجامعات، وجودة البيئة التعليمية والإقامة، واستقرار المعلمين، والمنح الدراسية، والمسارات الجامعية، ومتابعة الخريجين وقياس العائد من المنظومة.
وأوضحت أن أبرز الإشكاليات التي تستوجب الدراسة والمعالجة تتمثل في عدد من المحاور، أبرزها دراسة إنشاء أو تخصيص مسارات وبرامج جامعية بحثية وتطبيقية تستفيد من طبيعة التعليم الذي تلقاه طلاب STEM، وتحافظ على فلسفة المنظومة بعد انتقالهم إلى التعليم العالي.
كما يتضمن الاقتراح مراجعة آليات تنسيق وقبول خريجي STEM، والتأكد من قدرة النظام الحالي على توفير فرص قبول جامعي عادلة تتناسب مع طبيعة المنظومة وأعداد خريجيها، إلى جانب إعادة دراسة العلاقة بين معامل التفوق والنسبة المرنة، بما يضمن عدم تطبيقهما بصورة منفصلة تؤدي إلى تقليص فرص الطلاب في بعض القطاعات الجامعية، مع إجراء مراجعة فنية تستند إلى بيانات فعلية لعدة سنوات.
وشددت النائبة على أهمية دراسة مدى كفاية أعداد المقاعد الجامعية المخصصة لخريجي STEM، خاصة في القطاعات الطبية والهندسية والعلمية والتكنولوجية، وربط أعداد المقاعد بالتطور في أعداد المدارس والطلاب والخريجين.
كما طالبت بوضع قواعد تنسيق واضحة ومستقرة ومعلنة مسبقًا، ومراجعة توقيت بدء تنسيق طلاب STEM بما يقلل تأثر اختياراتهم بالفارق الزمني بين تنسيق الثانوية العامة وتنسيق مدارس المتفوقين، فضلًا عن حسم وتوحيد القواعد المتعلقة بالتوزيع الجغرافي وتقليل الاغتراب، في ضوء إقامة الطلاب داخل المدارس بعيدًا عن محل إقامتهم طوال المرحلة الثانوية.
المنح الدراسية واستقرار المعلمين وتحسين الإقامة
وتطرق الاقتراح إلى ضرورة وضع إطار واضح ومعلن للمنح الدراسية والإعفاءات والدعم المالي، يتضمن شروط الاستحقاق ومواعيد التقديم وأعداد المستفيدين ومعايير المفاضلة، بما يشمل فرص الحصول على منح كاملة أو جزئية والالتحاق بالبرامج المتميزة والجامعات الخاصة والأهلية.
كما طالبت النائبة بالعمل على استقرار الكوادر التعليمية داخل مدارس STEM، من خلال مراجعة أوضاع الإقامة وبدلات الاغتراب ووسائل الانتقال والمستحقات والحوافز، إلى جانب استقطاب المعلمين أصحاب الخبرة وتوفير برامج التدريب المستمر.
وشملت المطالب أيضًا تحسين جودة الإقامة والخدمات المقدمة للطلاب، بما يتضمن التغذية ومياه الشرب والنظافة والصيانة والإنترنت وأجهزة الحاسب، والرعاية الصحية والنفسية، ووسائل انتقال الطلاب، وآليات تلقي الشكاوى والتظلمات.
قاعدة بيانات لمتابعة خريجي STEM
وفي محور متابعة المخرجات، دعت النائبة إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتتبع خريجي مدارس STEM، لا تقتصر على نتائج الثانوية العامة والتنسيق الجامعي، وإنما تشمل الكليات التي التحقوا بها، ومعدلات النجاح والاستمرار، والمشاركة في البحث العلمي والابتكار، والدراسات العليا، وفرص العمل، وريادة الأعمال والمشروعات التكنولوجية.
كما طالبت بإعداد تقارير دورية تستند إلى البيانات الفعلية لقياس نتائج المنظومة ومقارنة مخرجاتها على مدار عدة سنوات، بما يسمح بتطوير سياسات القبول والتنسيق وفقًا للنتائج والمؤشرات الفعلية.