"باع سيارته منذ 2017 وما زال طلبه مرفوضًا".. تضامن النواب تفحص شكاوى مستفيدي تكافل وكرامة
ناقشت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتورة راندا مصطفى، طلب الإحاطة المقدم من النائبة كريستينا عادل، بشأن عدم أحقية بعض الحالات التي تدهورت أوضاعها المالية والاجتماعية في الاستفادة من برنامج «تكافل وكرامة»، بسبب الاعتماد على بيانات قديمة لا تعكس ظروفها المعيشية الحالية.
بيانات قديمة تحرم معاش تكافل وكرامة
وطالبت النائبة كريستينا عادل، خلال استعراضها طلب الإحاطة، بوضع آليات أكثر مرونة لتحديث بيانات المتقدمين للبرنامج، بما يضمن إعادة تقييم الحالات وفقًا لظروفها الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، بدلًا من الاستناد إلى معلومات سابقة قد تتسبب في رفض طلبات مواطنين تغيرت أوضاعهم المعيشية بشكل كبير.
وأشارت النائبة إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يمثل إحدى أهم أدوات الدولة لدعم الفئات محدودة الدخل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، إلا أن بعض الأسر تتعرض لتغيرات طارئة تؤثر على قدرتها المالية، مثل فقدان الوظيفة، أو الإصابة بأمراض مزمنة أو الإعاقة، أو تعثر المشروعات الصغيرة وتراكم الديون.
وانتقدت اعتماد نتائج فحص بعض الطلبات على بيانات سابقة لا تعبر عن الوضع الفعلي للمتقدمين وقت تقديم الطلب، مستشهدة بحالة تقدمت بشأنها بطلب للاستفادة من البرنامج، لكن طلبها قوبل بالرفض بسبب امتلاك صاحب الحالة سيارة، رغم أنه باعها منذ عام 2017، عقب تعرضه لضائقة مالية وفقدانه عمله سائقًا عليها.
شكاوى من مكاتب الشؤون الاجتماعية في أسيوط
ولفتت كريستينا عادل إلى أن بعض مكاتب الشؤون الاجتماعية لا تتعامل بالقدر الكافي من الاستجابة مع المواطنين الراغبين في تحديث بياناتهم وإثبات التغيرات التي طرأت على ظروفهم المعيشية.
ورصدت النائبة شكاوى من صعوبات في التعامل داخل عدد من المكاتب بمحافظة أسيوط، من بينها مكاتب خلفة بديروط، والسراجنة بالقوصية، وصنبو، مطالبة ببحث هذه الشكاوى وضمان حصول المواطنين على فرصة حقيقية لتحديث بياناتهم وإعادة تقييم استحقاقهم.
وحذرت من أن استمرار الاعتماد على البيانات القديمة يؤدي إلى زيادة حالات رفض الطلبات وتراكم التظلمات، رغم أن الأوضاع الاقتصادية للأسر قد تتغير بصورة مفاجئة، بما يضطر بعضها إلى بيع ممتلكاتها أو فقدان مصادر دخلها، وهو ما يستدعي تقييم الاستحقاق وفقًا للواقع الحالي وليس أوضاع سابقة لم تعد قائمة.
حصر المكاتب محل الشكاوى
من جانبها، طلبت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، من النائبة كريستينا عادل تقديم بيان يتضمن المديريات ومكاتب الشؤون الاجتماعية التي تشهد شكاوى من تعنت في التعامل مع المواطنين.
وأبدت رئيس اللجنة استعدادها للتحرك بالتنسيق مع الوزارة المعنية لبحث المشكلات المثارة والعمل على حلها، مشددة على أن الهدف هو تيسير حصول المواطنين على حقوقهم وعدم تحميلهم أعباء إضافية.
تأخر البت في التظلمات
وفي سياق متصل، طرحت النائبة كريستينا عادل مشكلة تأخر الرد على التظلمات التي يتقدم بها المواطنون عقب رفض طلباتهم للاستفادة من برنامج «تكافل وكرامة»، مشيرة إلى أن طول فترات الانتظار يضاعف معاناة الأسر التي تحتاج إلى الدعم.
وطالبت بالعمل على تسريع إجراءات فحص التظلمات والبت فيها، بما يضمن مراجعة الحالات في ضوء بياناتها وظروفها الحالية، وعدم استمرار حرمان المستحقين من الدعم بسبب تأخر الإجراءات أو عدم تحديث المعلومات.