رحاب التحيوي: لا تهمشوا دور الأب في حياة الأطفال.. ولا بد من ضمان إعلان الزوج قبل صدور حكم الخلع

رحاب التحيوي
رحاب التحيوي

طالبت الدكتورة رحاب التحيوي، مستشار التواصل السياسي وأمين الأسرة والمجتمع المصري بحزب الإصلاح والنهضة، بمراجعة الأحكام المنظمة للخلع بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق طرفي العلاقة الزوجية، مع وضع ضمانات واضحة لإعلان الزوج بالدعوى قبل صدور الحكم.

 

 ضمان حق الطعن على أحكام الخلع

جاء ذلك خلال مشاركتها في المائدة المستديرة التي نظمها حزب العدل بعنوان «قانون الأحوال الشخصية.. تحديات الإصدار»، لمناقشة أبرز الإشكاليات المرتبطة بالتشريع، وفي مقدمتها قضايا الخلع والحضانة وحقوق الأب والأم، وانعكاساتها على استقرار الأسرة ومصلحة الطفل.

 

وأبدت التحيوي تأييدها من حيث المبدأ لإلغاء الاستثناء الذي يجعل حكم الخلع غير قابل للطعن، لكنها شددت على ضرورة أن يصاحب ذلك تنظيم تشريعي يضمن إعلان الزوج بالدعوى إعلانًا حقيقيًا، حتى لا تصدر أحكام دون علمه أو إتاحة الفرصة أمامه لممارسة حقوقه القانونية.

 

واستعرضت حالات قالت إن أزواجًا فوجئوا خلالها بصدور أحكام بالخلع دون علمهم، مشيرة إلى واقعة قضائية قضت فيها محكمة استئناف، بحسب ما ذكرته، بانعدام حكم خلع بعد مرور خمس سنوات، بسبب عدم إعلان الزوج، وما ترتب عليه من انعدام الخصومة.

 

وشددت على أن سلامة إجراءات التقاضي لا تتحقق بمجرد استكمال الإجراءات الشكلية، وإنما تتطلب التأكد من وصول الإعلان إلى صاحبه، بما يحفظ حقوق أطراف النزاع ويحد من المشكلات القانونية الناتجة عن عدم العلم بالدعوى.

 

وضع الأب في المرتبة الثانية بالحضانة

وفي ملف الحضانة، حذرت التحيوي من تهميش دور الأب في حياة أبنائه، معتبرة أن إبعاده عن عملية التنشئة قد ينعكس سلبًا على التوازن النفسي والاجتماعي للطفل، ويحرمه من دوره في الرعاية والتوجيه وتقديم القدوة.

 

وأيدت وضع الأب في المرتبة الثانية ضمن ترتيب الحضانة، مع مراعاة ظروف كل حالة ومدى صلاحية كل طرف لتحمل مسؤوليات الرعاية، على أن تظل المصلحة الفضلى للطفل المعيار الأساسي في تحديد الترتيب المناسب للحضانة.

 

كما شددت على ضرورة النظر إلى العلاقة بين الرجل والمرأة داخل الأسرة باعتبارها منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات، بعيدًا عن الانحياز لطرف على حساب الآخر، بما يدعم استقرار الأسرة ويحافظ على حقوق جميع أفرادها.

 

دراسة آثار القانون

واختتمت التحيوي مداخلتها بالتأكيد على أهمية إجراء مراجعة دقيقة للتشريعات المنظمة للأحوال الشخصية، والاستعانة بالمتخصصين في المجالات القانونية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب فتح حوار جاد بين مختلف الأطراف المعنية.

 

وشددت على أن الوصول إلى تشريع متوازن يتطلب معالجة المشكلات القائمة على أساس من الدراسة والخبرة، مع وضع حماية الأطفال والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية في مقدمة الأولويات.

تم نسخ الرابط