الحسيني الليثي: المواطن لا يأكل أرقامًا ولا يعيش على التصريحات.. ونريد نتائج ملموسة لخفض الأسعار

النائب الحسيني الليثي
النائب الحسيني الليثي

طالب النائب الحسيني الليثي، وزير التموين والتجارة الداخلية بتقديم كشف حساب واضح ومحدد بشأن نتائج المبادرات الحكومية لخفض الأسعار، ومدى فاعلية الرقابة على الأسواق، والإجراءات المتخذة لمواجهة الممارسات الاحتكارية، وضمان توافر السلع الأساسية ووصول الدعم إلى مستحقيه.

شدد الليثي خلال كلمته في مناقشات مجلس الشيوخ بشأن رقابة الأسواق، وحماية المواطنين من غلاء الأسعار، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، على ضرورة الانتقال من إعلان المبادرات والحملات الرقابية إلى قياس نتائجها الفعلية على أرض الواقع.

واستعرض الليثي بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بشأن معدلات التضخم والأسعار في سبتمبر 2026، مشيراً إلى بلوغ معدل التضخم السنوي على مستوى الجمهورية 12.8%، وارتفاع أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 3.2% خلال شهر واحد، والخضروات بنسبة 15.1%.

الأرقام ليست من صنع المعارضة

وأضاف هذه الأرقام ليست من صنع المعارضة، بل أعلنتها الدولة عبر منصاتها الرسمية، مؤكداً أن المواطن ينتظر نتائج ملموسة تنعكس على أسعار السلع الأساسية وتوافرها في الأسواق.

واستند الليثي إلى المادة 27 من الدستور، التي تتناول ضبط آليات السوق ومنع الممارسات الاحتكارية وحماية المستهلك، متسائلاً: أين أثر هذه الالتزامات الدستورية على الأسواق؟ وأين نتائج مبادرات وزارة التموين لتخفيض الأسعار؟.

وطالب النائب الوزارة بالكشف عن أسعار السلع الغذائية قبل إطلاق مبادرات التخفيض وبعدها، وعدد منافذ البيع التي التزمت فعلياً بالأسعار المعلنة، قائلاً: المواطن تعب وجاب آخره من ارتفاع الأسعار.

ثلاثة ملفات على مائدة وزير التموين

وحدد النائب الحسيني الليثي ثلاثة ملفات رئيسية طالب وزير التموين بتقديم كشف حساب تفصيلي بشأنها.

أولاً: الرقابة على الأسواق، من خلال توضيح أعداد المخالفات التي تم رصدها، ونسب تكرارها، والجزاءات التي نُفذت بالفعل، مشدداً على أن تحرير المحاضر وحده لا يكفي لحماية المستهلك.

وقال: «المواطن لا يريد أن يدفع ثمن المخالفة، ثم نكتفي بالقول: تم تحرير محضر».

ثانياً: مواجهة الممارسات الاحتكارية، حيث طالب بتوضيح الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لرصد حجب السلع والتلاعب بالأسعار، وعدد حالات الاشتباه التي تمت إحالتها إلى الجهات المختصة، مؤكداً أن إعلان محاربة الاحتكار يجب أن يصاحبه عرض واضح للنتائج.

ثالثاً: الأمن الغذائي وحماية الدعم، إذ تساءل عن خطة الوزارة لضمان توافر السلع الأساسية وانتظام وصولها للمواطنين، ووصول الدعم إلى مستحقيه.

وأكد الليثي أن مفهوم الأمن الغذائي لا يقتصر على حجم المخزون الاستراتيجي أو امتلاء الصوامع والمخازن، قائلاً: «السلعة الموجودة والمواطن غير القادر على شرائها لا تحقق له الأمن الغذائي».

من حق المواطن أن يشعر بالنتائج

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مساءلة الحكومة عن نتائج سياساتها لا تعني إنكار الجهود التي تبذلها أجهزة الدولة، وإنما تأتي في إطار الدور الرقابي للمجلس وحق المواطنين في معرفة أثر السياسات الحكومية على حياتهم اليومية.

وقال الليثي: «نحن لا ننكر جهود الوزارة، لكن من حقنا أن نسأل عن النتائج، ومن حق المواطن أن يشعر بها».

وأضاف في رسالة مباشرة إلى الحكومة: «المواطن لا يأكل أرقامًا، ولا يعيش على التصريحات، ولا يدفع فواتير بيته بالوعود».

واختتم النائب الحسيني الليثي كلمته بتوجيه سؤال إلى وزير التموين: «متى سنقيس نجاح الوزارة بانخفاض المخالفات، وانضباط الأسواق، وتحسن وصول السلع للمواطن، بدلاً من الاكتفاء بعدد الحملات والمبادرات المعلنة؟»

تم نسخ الرابط