"نتعلم من أخطاء الماضي".. وزير التخطيط يكشف أسباب وقف تمويل بنك الاستثمار القومي وخطة إعادة هيكلته

وزير التخطيط
وزير التخطيط

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، ضرورة الاستفادة من أخطاء الماضي ومعالجة التحديات التي واجهت بنك الاستثمار القومي، بما يسهم في تطوير أدائه وتعزيز دوره في تمويل المشروعات التنموية، كاشفًا عن استهداف الوزارة الانتهاء من إعادة هيكلة البنك وتطوير منظومة الحوكمة به قبل نهاية العام المالي الحالي.

 

ربط إلكتروني بين التخطيط والمالية

وأوضح رستم أن البنك يواجه تحديات تمويلية نتيجة تعثر بعض الجهات المدينة وعدم الوفاء بالتزاماتها المالية، وهو ما أثر على قدرته على مواصلة التمويل، واستدعى وقف التمويل مؤقتًا لحين الانتهاء من التسويات المالية اللازمة، بالتوازي مع العمل على تطوير الهيكل التمويلي وإعادة تنظيم الموارد.

 

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة طلب بشأن دور بنك الاستثمار القومي في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة توجيه الاستثمارات، ودعم الشركات الناشئة، وتحويل البنك إلى ذراع تنموية فاعلة.

 

وأشار وزير التخطيط إلى أن بنك الاستثمار القومي يؤدي دورًا محوريًا في حوكمة الاستثمارات العامة وتوجيه الموارد نحو مشروعات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لافتًا إلى تنفيذ ربط إلكتروني متكامل بين وزارتي التخطيط والمالية والبنك خلال الأشهر الأربعة الماضية، للمرة الأولى، بما يعزز كفاءة متابعة الاستثمارات وتخصيص الموارد.

 

وأضاف أن البنك يمتلك بنية معلوماتية وقاعدة تكنولوجية متطورة يجري تحديثهما باستمرار، لدعم إعداد خطط التنمية والدراسات الاستثمارية، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير قواعد البيانات والأنظمة التكنولوجية بما يرفع كفاءة العمل المؤسسي ويحسن إدارة الاستثمارات العامة.

 

تطوير الهيكل التمويلي

وأوضح رستم أن البنك يتولى متابعة الاستثمارات العامة المرتبطة بخطط التنمية، التي تُعرض وتُراجع بصورة دورية أمام أعضاء المجلس، مشيرًا إلى أن جانبًا كبيرًا من تمويل الاستثمارات العامة يجري ذاتيًا من خلال الجهات الحكومية والهيئات المعنية، الأمر الذي يستلزم استمرار التنسيق بين وزارتي التخطيط والمالية لضمان توجيه الموارد بكفاءة.

 

ولفت الوزير إلى أن تفعيل الربط الإلكتروني خلال الأشهر الأربعة الماضية، استكمالًا لما سبق عرضه في يونيو الماضي، يستهدف إحكام متابعة أداء البنك والاستثمارات العامة، وتحسين آليات تخصيص التمويلات وتوفير الموارد اللازمة للمشروعات، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة ويرفع كفاءة تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

وأكد أن خطة إعادة الهيكلة تشمل تطوير الهيكل التمويلي للبنك، ووضع إطار واضح للمشاركات الاستثمارية، إلى جانب إرساء منظومة حوكمة مستدامة تضمن وضوح آليات العمل واستمرار التطوير خلال المرحلة المقبلة.

 

تجاوز تحديات البنك وتعزيز دوره التنموي

وشدد رستم على حرص الوزارة على تعزيز الشفافية وإطلاع أعضاء مجلس الشيوخ على مستجدات خطة التطوير، والاستفادة من الملاحظات والمقترحات البرلمانية للمساهمة في صياغة رؤية متكاملة لمستقبل البنك والتغلب على التحديات التي تواجهه.

 

واختتم وزير التخطيط بالتأكيد على أهمية التعاون بين الحكومة والبرلمان لإنجاح عملية إعادة الهيكلة، ورفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، واستعادة قدرة بنك الاستثمار القومي على دعم المشروعات التنموية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

تم نسخ الرابط