النائب علاء الحديوي: تحسين الأجور وحده لا يكفي دون الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين

النائب علاء سليمان
النائب علاء سليمان الحديوي

أشاد النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بمخرجات منتدى مصر 2026، مشيرًا إلى أن استهداف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029-2030، إلى جانب تحسين دخول المعلمين والعاملين بالقطاعات الحيوية، يعكس توجهًا نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين. 

 

زيادة دخول المعلمين

وأوضح الحديوي أن هذه المستهدفات تعكس اهتمام القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتحسين الأوضاع المادية للعاملين وتقدير جهودهم، مؤكدًا أن زيادة الأجور ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الأسر المصرية على تلبية احتياجاتها الأساسية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

 

وأضاف أن الوصول بالحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بصورة تدريجية بحلول عام 2030 يمثل مستهدفًا مهمًا للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مشددًا على ضرورة أن تتكامل سياسات تحسين الدخول مع إجراءات الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين وتطوير الخدمات الأساسية. 

 

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية التوصيات المتعلقة بتحسين دخول المعلمين، من خلال خطة تدريجية للحوافز المالية تستهدف رفع الحد الأدنى لدخل المعلم إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، معتبرًا أن المعلم يمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وإعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل. 

 

وأشار إلى أن تطوير المنظومة التعليمية لا يتوقف عند تحديث المناهج والبنية التحتية، بل يتطلب أيضًا توفير بيئة عمل مناسبة للمعلمين، وتحسين أوضاعهم المادية والمهنية، وتخفيف الأعباء الإدارية عنهم، بما يساعدهم على التركيز في مهام التعليم والتربية واكتشاف قدرات الطلاب وتنميتها. 

 

ولفت الحديوي إلى أن التوصيات الخاصة بتطوير 600 مدرسة للتعليم الفني بالشراكة مع القطاع الخاص وسوق العمل تمثل خطوة نحو ربط التعليم باحتياجات الاقتصاد، وتأهيل الشباب بمهارات عملية تتيح لهم فرصًا أفضل للتوظيف. 

 

كما أشار إلى أهمية التوسع في المدارس المصرية اليابانية، وتطوير مدارس التربية الخاصة، واستكمال خطط رفع كفاءة المدارس الحكومية. صندوق وطني للمنح الدراسية لدعم المتفوقين وأكد النائب أهمية دعم الموهوبين والمتفوقين باعتباره أحد مسارات بناء الجمهورية الجديدة، مشيدًا بالتوصية الخاصة بدراسة إنشاء صندوق وطني للمنح الدراسية تحت إشراف رئاسة الجمهورية، لتمويل المنح الجامعية والدراسات العليا للطلاب المصريين المتميزين الراغبين في الدراسة بالخارج، من خلال مصادر تمويل مستدامة خارج الموازنة العامة للدولة. 

 

وأوضح أن الاستثمار في العقول المصرية لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية والمشروعات القومية، لافتًا إلى أن الطلاب الموهوبين يمثلون ثروة وطنية تستحق إتاحة الفرص أمامها للحصول على تعليم متميز، واكتساب الخبرات العلمية والبحثية، والاستفادة من التجارب الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر تدعم التنمية والابتكار في مختلف المجالات. 

 

وأضاف أن إتاحة الفرص التعليمية أمام الطلاب المتفوقين، بصرف النظر عن ظروفهم الاقتصادية، تدعم مبدأ تكافؤ الفرص، وتساعد على اكتشاف الكفاءات القادرة على الإسهام في تطوير قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطب والبحث العلمي. وشدد على أهمية اكتشاف المواهب منذ المراحل التعليمية الأولى، وعدم قصر التميز على التفوق الدراسي التقليدي وحده. 

 

تحسين دخول العاملين بالقطاع الطبي

وفي سياق متصل، أشاد الحديوي بالتوصيات المتعلقة بتحسين الخدمات الصحية، وفي مقدمتها استهداف زيادة متوسط الإثابة للعاملين بالقطاع الطبي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، إلى جانب التوسع في أعداد الأسرة بالمستشفيات الجامعية، بما يدعم قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدمات أفضل للمواطنين. 

 

وأشار إلى أن تطوير الخدمات الصحية وتحسين الأوضاع المادية للعاملين بالقطاع الطبي يمثلان جانبين متكاملين للارتقاء بجودة الرعاية الصحية، مؤكدًا أهمية مواصلة الجهود لتلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم. 

 

التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية 

ولفت عضو مجلس النواب إلى أهمية التوصيات المتعلقة بمضاعفة مخصصات الإنفاق على الخدمات التي تمس حياة المواطنين تدريجيًا، بالتوازي مع خفض مستويات المديونية وتعزيز الانضباط المالي، موضحًا أن تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي وتحسين الخدمات الاجتماعية يمثل ضرورة لضمان استدامة جهود التنمية. 

 

كما أكد أهمية التوسع في مشروعات تطوير القرى ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ورفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات، وتطوير الخدمات الرقمية، باعتبارها ملفات ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، وتسهم في تحسين جودة الخدمات وتيسير الحصول عليها. 

 

واختتم النائب علاء سليمان الحديوي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مخرجات منتدى مصر 2026 يتوقف على ترجمة التوصيات والمستهدفات إلى برامج تنفيذية واضحة، وجداول زمنية محددة، وآليات للمتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على دخول المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة إليهم. وشدد على ضرورة أن يظل المواطن محور السياسات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحسين مستوى المعيشة، وتقدير العاملين بالدولة، والاستثمار في التعليم والصحة، واكتشاف الموهوبين ودعمهم، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو، وتوسيع فرص التقدم أمام الأجيال الجديدة.

تم نسخ الرابط