النائبة ولاء الصبان: منتدى مصر 2026 أعاد رسم خريطة الأولويات السكنية
أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن منتدى مصر 2026 أعاد رسم خريطة الأولويات السكنية وأحدث حراكا في السوق العقاري، إذ جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لتنهي فكرة أن يكون التمليك هو الباب الوحيد لحلم المسكن، موجها بإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، بالشراكة بين الحكومة وصندوق «تحيا مصر» ومجموعة إحدى القلاع العقارية.
انتقال من الحلول الجزئية إلى منظومة متكاملة
وقالت الصبان، في بيان اليوم، إن هذه الخطوات، التي جاءت كثمار لمنتدى مصر، تفتح الباب نحو الحوار والنقاش وتبادل الأفكار والرؤى، وتمثل انتقالا من منطق الحلول الجزئية إلى منظومة متكاملة تمنح المواطن خيارات حقيقية تناسب دخله ومرحلته العمرية، مشيرة إلى أهمية الخطوة بعد إبرام اتفاقية بين الدولة ومجموعة إحدى القلاع العقارية لتطوير أربعة مشروعات كبرى بقيمة تقارب 11 تريليون جنيه، تمتد من شمال مدينتي شرق القاهرة إلى الإسكندرية وأبوقير، وصولا إلى وجهة ساحلية جديدة بالساحل الشمالي.
الشراكة مع القطاع الخاص ضرورة المرحلة
وأضافت عضو مجلس النواب أن ذلك يعكس رؤية ترى في التطوير العقاري محركا للاقتصاد، وفي الشراكة مع القطاع الخاص ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة، وهو ما أكده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حين شدد على أن الدولة هيأت البنية الأساسية، وأن القطاع الخاص بات يبادر بعرض مشروعات كبرى.
حصيلة 12 عاما من العمل العمراني
وأشارت النائبة إلى أن حصيلة 12 عاما من العمل العمراني تروي قصة تحول، تشمل 61 مدينة جديدة، و1.96 مليون وحدة سكنية، وتطوير 342 منطقة غير آمنة، إلى جانب نحو 115.5 مليار جنيه من التمويل العقاري المدعوم عبر مبادرة «سكن لكل المصريين»، مؤكدة أن هذه المؤشرات لا تعني توسعا في البناء فحسب، بل إعادة تعريف لجودة الحياة ونقل ملايين المواطنين من بيئات عشوائية إلى مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات.
الإيجار أداة لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار العقارات
ونوهت بأن حديث الرئيس أكد سعي الدولة إلى حلول واقعية وشاملة لتوفير المسكن الملائم وعلاج أزمات تراكمت عبر عقود، من خلال بدائل سكنية عادلة وآمنة تحفظ للمواطن استقراره وللمالك حقه، وتغلق الباب أمام تكرار الأزمة، لافتة إلى أن التوسع في نظام الإيجار، التقليدي والمنتهي بالتمليك، أداة فعالة لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار العقارات، وهو نظام راسخ في الدول المتقدمة ولا ينتقص من مكانة الأسرة.
وشددت الصبان على أن المسار يتشكل بوضوح في رؤية دولة تبني المدن وتفتح المجال أمام الاستثمار، وتنوع صيغ السكن بين تمليك وإيجار، وتواجه موروث الأزمات بحلول جذرية لا مسكنات مؤقتة، بدعم المواطن المصري من خلال مسكن يناسب قدرته الاقتصادية، وتوفير سوق عقاري أكثر توازنا وعدالة، وبيئة عمرانية تليق بالجمهورية الجديدة وتفتح الباب أمام الاستثمار.