"السكن حق".. النائب محمد أبو العلا: نرفض إخلاء المستأجرين من وحداتهم بعد انتهاء المدة الانتقالية
أكد محمد أبو العلا رضوان، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الاشتراكي الناصري، أن تنظيم نموذج محاكاة لقانون الإيجار القديم داخل حزب الوعي يمثل تجربة مهمة في مجال العمل الحزبي وتدريب الشباب على مناقشة التشريعات والقضايا العامة،
وشدد على رفض الحزب العربي الناصري إخلاء المستأجر للعين المؤجرة بنهاية المدة الانتقالية بموجب القانون رقم 164 لسنة 2025.
جاء ذلك خلال مشاركة رضوان في نموذج المحاكاة الشبابي الذي نظمته لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، برئاسة الدكتور أحمد إسحاق، لمناقشة قانون الإيجار القديم، بمشاركة 20 شابًا تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا.
واستهدف النموذج إعداد الشباب وتأهيلهم لمناقشة القضايا الحقوقية والمجتمعية والتشريعية، وتنمية قدرتهم على تحليل النصوص القانونية واستيعاب وجهات النظر المختلفة، وطرح رؤى تحقق التوازن بين الحقوق والمصالح المشروعة للأطراف المعنية.
إعداد الكوادر الشبابية عملية تراكمية تحتاج إلى وقت وجهد
من جانبه، أكد الدكتور إسماعيل عبد الرحمن، الخبير الحقوقي وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان السابق، أهمية تجربة المحاكاة وفائدتها وقيمتها في إعداد الشباب وتأهيلهم للمشاركة في الشأن العام والتفاعل مع مختلف القضايا الحقوقية.
وأضاف أن عملية بناء قدرات الشباب عملية تراكمية تحتاج إلى وقت وجهد، حتى يتم إعداد الكوادر الشبابية بصورة مناسبة.
مناقشة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية للقانون
وأتاحت الفعالية للشباب مناقشة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية للتشريع، والتحديات المرتبطة بتطبيقه، وسبل الحد من آثاره على الفئات الأكثر احتياجًا إلى الحماية، إلى جانب مناقشة المدة الانتقالية التي حددها القانون للعقود الخاضعة لأحكامه.
وأكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن الحزب سبق أن أعلن رفضه للتشريع بصيغته التي قد تؤدي إلى اضطرار المستأجرين إلى مغادرة مساكنهم، مشددًا على ضرورة التوصل إلى حلول عادلة توازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مع وضع آليات واضحة للحماية والتعويض تراعي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
تطوير المعالجات التشريعية
بدوره، أكد الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، أهمية الحق في السكن باعتباره مرتبطًا بكرامة الإنسان واستقراره الاجتماعي، مشيرًا إلى ضرورة تطوير المعالجات التشريعية والتنفيذية لملف الإيجار القديم بما يراعي أبعاده الإنسانية والاجتماعية ويحقق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.
كما أعرب الدكتور رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي، عن سعادته بمشاركة الشباب في نموذج المحاكاة، مؤكدًا ضرورة معالجة ملف الإيجار القديم بما يضمن عدم اضطرار السكان إلى مغادرة مساكنهم دون بدائل مناسبة، مع مراعاة حقوق الملاك والمستأجرين وتحقيق التوازن بين مصالحهم المشروعة.
القانون يحدد مددًا انتقالية للعقود السكنية وغير السكنية
ويُذكر أن القانون رقم 164 لسنة 2025، الصادر في 4 أغسطس 2025، والمنشور في الجريدة الرسمية في التاريخ نفسه، بدأ العمل به في 5 أغسطس 2025، وتسري أحكامه على الأماكن المؤجرة لغرض السكنى والأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، وفقًا لقانوني الإيجار رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981.
وحدد القانون مدة انتقالية قدرها سبع سنوات لعقود الإيجار السكنية الخاضعة لأحكامه، وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، بما يجعل أغسطس 2032 موعدًا لانتهاء المدة الانتقالية للعقود السكنية، وأغسطس 2030 موعدًا لانتهاء المدة الانتقالية للفئة غير السكنية المشمولة بالقانون.