النائب بسام الصواف: استبعاد متقدمين في مسابقة 30 ألف معلم رغم اجتيازهم الاختبارات يستوجب تفسيرا
تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن استبعاد عدد من المتقدمين في مسابقة 30 ألف معلم – المرحلة الخامسة، رغم اجتيازهم مراحل الاختبارات والإجراءات ووصول بعضهم إلى مرحلة كشف الهيئة.
استبعاد متقدمين رغم اجتياز مراحل الاختبارات
وقال الصواف إنه تابع خلال الأيام الماضية ما أثاره عدد من المتقدمين في مسابقة 30 ألف معلم – المرحلة الخامسة من شكاوى بشأن استبعادهم من النتيجة النهائية للمسابقة، رغم اجتيازهم مراحل الاختبارات والإجراءات التي خضعوا لها، ووصول بعضهم إلى مرحلة كشف الهيئة.
وأكد أن الأمر يستوجب من وزارة التربية والتعليم تقديم إجابات واضحة ومحددة حول الأسس التي بني عليها الاستبعاد، ومدى اتساقها مع قواعد المسابقة ومبادئ تكافؤ الفرص والشفافية.
المتقدمون فوجئوا بالاستبعاد دون تفسير كاف
وأوضح النائب أن المسألة لا تتعلق بمجرد أسماء ظهرت في كشف النتيجة وأخرى لم تظهر، وإنما بمواطنين خاضوا مسارا طويلا من الاختبارات والإجراءات، واجتازوا مراحل متتابعة، ثم فوجئ بعضهم في النهاية بأن كل ما سبق لم يكن كافيا للوصول إلى التعيين، دون أن تكون الصورة واضحة بشأن السبب المحدد الذي أدى إلى استبعادهم.
وتساءل الصواف: «إذا كان المتقدم قد اجتاز الاختبارات والمراحل المقررة، ووصل إلى مرحلة كشف الهيئة، فما هو المعيار الذي أدى في النهاية إلى استبعاده؟».
تساؤلات حول معايير المفاضلة والوزن النوعي 71
وأشار إلى أهمية الكشف عما إذا كانت جميع معايير المفاضلة معلنة وواضحة منذ البداية، وما إذا كانت قد طبقت بالصورة ذاتها على جميع المتقدمين، وما إذا كان كل من تم استبعاده يعرف على وجه الدقة السبب الذي أدى إلى استبعاده.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات، بحسب الصواف، في ضوء ما أثير بشأن تطبيق ما يعرف بـ«الوزن النوعي 71» وتأثيره على نتائج المرحلة الخامسة، وما إذا كان هذا المعيار قد لعب دورا حاسما في ترتيب المتقدمين واستبعاد بعض من اجتازوا المراحل السابقة.
وطالب بالكشف عن ماهية هذا الوزن النوعي، وكيفية احتسابه، وموعد تطبيقه، وما إذا كان جزءا من القواعد المعلنة للمسابقة منذ بدايتها، إلى جانب بيان أثره الفعلي على ترتيب المتقدمين وعدد من تم استبعادهم نتيجة تطبيقه.
العدالة تعني وضوح معايير الاختيار وتكافؤ الفرص
وأكد عضو مجلس النواب أن احترام قواعد المسابقات الحكومية لا يتحقق بمجرد إعلان النتائج، وإنما عندما تكون قواعد الاختيار معلومة، ومعايير المفاضلة موضوعية، وإجراءات التقييم قابلة للمراجعة، ويكون لكل متقدم حق في معرفة موقفه وأسباب استبعاده، خاصة عندما يكون قد اجتاز مراحل متعددة من الاختبارات.
وأوضح أن العدالة لا تعني تعيين كل من تقدم إلى المسابقة، وإنما تعني ألا يحرم مستحق من حقه، وألا يستبعد متقدم مستوف للشروط إلا استنادا إلى معيار واضح ومعلن ومطبق بصورة متساوية على الجميع.
مطالب بمراجعة إمكانية الاستفادة من المتقدمين المستوفين للشروط
وأشار الصواف إلى أنه إذا كانت الوزارة تستهدف سد العجز في أعداد المعلمين وتحسين جودة العملية التعليمية، فمن الضروري دراسة إمكانية الاستفادة من المتقدمين الذين اجتازوا الاختبارات والإجراءات ولم يتم تعيينهم، في حدود الاحتياجات والقواعد القانونية المنظمة للتعيين.
وشدد على أن المتضررين لا يطلبون ميزة استثنائية أو تجاوز قواعد المسابقة، وإنما يطالبون بمعرفة سبب الاستبعاد، ومراجعة من يثبت وجود خطأ في تقييم ملفه، وإنصاف كل من تثبت أحقيته وفقا للقانون.
مطالب بمراجعة نتائج المرحلة الخامسة وفحص التظلمات
وطالب النائب بوقفة جادة للتأكد من سلامة الإجراءات ووضوح المعايير وتكافؤ الفرص، وعدم وقوع ضرر على أي متقدم نتيجة خطأ إداري أو خلل في تطبيق قواعد المفاضلة.
وأكد أن المطلوب ليس تعيينا بالمخالفة للقانون، وإنما تطبيق القانون على جميع المتقدمين بالمعايير ذاتها، موضحا أنه إذا كانت أسباب الاستبعاد صحيحة ومستندة إلى قواعد معلنة، فيجب إعلانها بوضوح، وإذا كان هناك معيار للمفاضلة فيجب الكشف عن كيفية تطبيقه.
كما طالب بالكشف عن أساس «الوزن النوعي 71» وطريقة احتسابه، وإذا كشفت المراجعة عن خطأ في حق أي متقدم، فيجب تصحيح الخطأ ورد الحق إلى صاحبه.
الشفافية ضرورة لضمان الثقة في المسابقات الحكومية
وشدد الصواف على أن الحكومة عندما تفتح مسابقة عامة لشغل وظائف المعلمين، فإنها تتعامل مع مستقبل آلاف الأسر والشباب، إلى جانب مستقبل العملية التعليمية، مؤكدا أن الشفافية في الاختيار ليست ترفا، وإنما ضرورة لضمان الثقة في المسابقات الحكومية.
مطالب الحكومة بشأن مسابقة 30 ألف معلم
وطالب الصواف الحكومة بالكشف عن الأسباب التفصيلية لاستبعاد المتقدمين في المرحلة الخامسة ممن اجتازوا الاختبارات والإجراءات المقررة ووصلوا إلى مرحلة كشف الهيئة، مع بيان أعداد من وصلوا إلى هذه المرحلة وأعداد من تم استبعادهم بعدها وتصنيف أسباب الاستبعاد، وإتاحة وسيلة واضحة لكل متضرر لمعرفة موقف ملفه.
كما طالب بالكشف الكامل عن حقيقة «الوزن النوعي 71»، وطريقة احتسابه والأساس الذي تم الاستناد إليه في تطبيقه وموعد إدخاله ضمن عملية المفاضلة ومدى إعلانه للمتقدمين مسبقا، مع بيان تأثيره على ترتيب المتقدمين وأعداد من ترتب على تطبيقه استبعادهم من المسابقة.
ودعا إلى إجراء مراجعة شاملة لنتائج المرحلة الخامسة وملفات جميع من اجتازوا الاختبارات والإجراءات ولم يتم تعيينهم، للتحقق من سلامة تطبيق المعايير والقواعد المعلنة وضمان تطبيقها بصورة موحدة على جميع المتقدمين، مع فحص التظلمات المقدمة أو التي سيتم تقديمها، وإنصاف كل من يثبت تعرضه لخطأ أو ضرر نتيجة خلل في الإجراءات.
كما طالب ببحث إمكانية الاستفادة من المتقدمين الذين اجتازوا مراحل المسابقة واستوفوا الشروط ولم يتم تعيينهم، عند وجود احتياجات فعلية وفي حدود القواعد القانونية والوظيفية، بما يضمن عدم إهدار الكفاءات التي خضعت للاختبارات والتقييم، وبحث استكمال الاحتياجات المطلوبة من المعلمين من بينهم متى توافرت فيهم الشروط والأسباب القانونية لذلك.