النائب حسن عمار: نجاح صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يقاس بعودة الإنتاج وحماية فرص العمل

النائب حسن عمار
النائب حسن عمار

أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه يمثل خطوة تستهدف إعادة الأصول الصناعية المتوقفة إلى دائرة الإنتاج، مشددا على أن نجاح الصندوق لا يرتبط بحجم التمويل المتاح فقط، وإنما بوجود خريطة دقيقة لأسباب التعثر وطبيعة كل حالة قبل توجيه التمويل، بما يضمن تحقيق أفضل عائد اقتصادي من الموارد المخصصة لهذا الملف.

تصنيف أسباب التعثر قبل توجيه التمويل

وأوضح عمار أن ملف المصانع المتعثرة يحتاج إلى تصنيف واضح لأسباب التوقف، سواء كانت مرتبطة بتراكم المديونيات، أو نقص رأس المال العامل، أو ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والطاقة، أو وجود مشكلات إدارية وتشغيلية وتسويقية.

وأشار إلى أن اختلاف أسباب التعثر يفرض بالضرورة اختلاف أدوات التدخل، بحيث يوجه التمويل إلى المنشآت التي تمتلك مقومات حقيقية للعودة إلى التشغيل والاستمرار.

عمار: الصندوق يجب أن يكون أداة متكاملة لإعادة الهيكلة

وأضاف أن الصندوق يجب ألا يتحول إلى مجرد قناة لضخ أموال جديدة في كيانات تعاني من مشكلات هيكلية، وإنما ينبغي أن يكون أداة متكاملة لإعادة الهيكلة، من خلال إعداد خطة مستقلة لكل مصنع وفقا لطبيعة أزمته.

وأوضح أن هذه الخطط يجب أن تتضمن إعادة هيكلة المديونيات، وتوفير رأس المال العامل، ورفع الكفاءة الإنتاجية، ومعالجة الاختناقات الإدارية والتشغيلية، إلى جانب وضع مؤشرات أداء واضحة تتيح تقييم النتائج بصورة دورية.

عدد المصانع وفرص العمل معيار نجاح الصندوق

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن يقاس نجاح الصندوق بمؤشرات واقعية ومباشرة، في مقدمتها عدد المصانع التي عادت إلى العمل، وحجم الطاقات الإنتاجية التي تمت استعادتها، وعدد فرص العمل التي جرى الحفاظ عليها، وقيمة الاستثمارات التي تمت حمايتها وإعادتها إلى الدورة الاقتصادية.

وأكد أن هذه المؤشرات تمثل المعيار الحقيقي لمدى نجاح التمويل في تحقيق هدفه.

حماية العمالة جزء أساسي من إعادة هيكلة المصانع

ولفت عمار إلى أن إعادة تشغيل المصانع المتعثرة لا تتعلق فقط بإعادة خطوط الإنتاج إلى العمل، وإنما تمتد آثارها إلى آلاف العاملين والأسر المرتبطة بهذه المنشآت، وهو ما يجعل الحفاظ على العمالة أحد المحاور الأساسية في أي خطة لإعادة الهيكلة.

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين إنقاذ الكيان الصناعي وحماية حقوق العاملين، وعدم تحميلهم تبعات أزمات لم يكونوا طرفا فيها.

تنسيق بين الصناعة والبنك المركزي والقطاع المصرفي

وأكد أن استعادة قوة الصناعة المصرية وإعادة تشغيل المصانع المتوقفة تتطلب تنسيقا متكاملا بين وزارة الصناعة والبنك المركزي والقطاع المصرفي وأصحاب الأعمال، وفق رؤية موحدة تفرق بين المصنع القابل للإنقاذ، والمصنع الذي يحتاج إلى إعادة بناء نموذج التشغيل، وتحدد أدوات التدخل المناسبة لكل حالة.

التمويل يجب أن يتحول إلى إنتاج فعلي

ولفت عمار إلى أن نجاح صندوق المليار جنيه سيقاس بقدرته على تحويل التمويل إلى إنتاج فعلي، وطاقة صناعية مستعادة، وفرص عمل محفوظة، واستثمارات محمية، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي، ويعزز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، ويضمن توجيه الموارد المتاحة إلى الحالات الأكثر قابلية للعودة إلى النشاط والاستدامة.

تم نسخ الرابط