"مش الحوافز وبس".. النائب حسين خضير يكشف ما يريده المستثمر من التشريعات المصرية
أكد النائب حسين خضير، عضو مجلس الشيوخ ووكيل لجنة الصحة بالمجلس، أن تحقيق الاستقرار التشريعي يمثل عنصرًا مهمًا في دعم بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز، وإنما يحتاج في المقام الأول إلى وضوح القواعد واستقرارها وقدرته على معرفة الإجراءات والتكاليف والمدد اللازمة لتنفيذ مشروعه.
حماية رأس مال المستثمر
وأوضح خضير، خلال مشاركته في مؤتمر «مصر بكرة»، أن قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 يمثل الإطار التشريعي المنظم للعلاقة بين المستثمر والدولة، مشيرًا إلى أن القانون يتضمن ضمانات لحماية رأس مال المستثمر، إلى جانب تنظيم إجراءات إقامة المشروعات والحصول على التراخيص، وإتاحة تحويل الأرباح للمستثمر الأجنبي، فضلًا عن الحوافز المرتبطة باستيراد الآلات والمعدات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية القطاع الخاص والاستثماري في دعم صناعة الدواء المصرية، موضحًا أن مصر تضم نحو 180 مصنعًا للدواء، من بينها 162 مصنعًا تابعًا للقطاع الخاص.
وأضاف أن القطاع الخاص ينتج نحو 92% من الدواء المصري، مؤكدًا أهمية توفير بيئة استثمارية وتشريعية مستقرة لدعم استمرار وتوسع هذه الصناعة. وتطرق خضير إلى أهمية تقديم حوافز جديدة لتشجيع الشباب على الاستثمار، مشيرًا إلى طرح مقترح تشريعي بشأن منح الأراضي للشباب في بداية مشروعاتهم، على أن يتم سحب الأرض في حال عدم تشغيل المشروع لمدة ثلاث سنوات.
وأوضح أن مثل هذه الحوافز يمكن أن تسهم في تشجيع الشباب على بدء مشروعات جديدة، خاصة مع توافر مساحات واسعة من الأراضي.
وحول العلاقة بين الحوافز والاستقرار التشريعي، شدد حسين خضير على أن المستثمر لا يبحث عن الحوافز وحدها، وإنما يحتاج إلى سوق مستقر وقواعد واضحة يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ قراراته الاستثمارية.
وقال إن منح المستثمر حوافز مثل الشباك الواحد والرخصة الذهبية لا يكون كافيًا إذا ظل هناك شعور بعدم اليقين نتيجة تغير القوانين أو عدم استقرار النظام الضريبي.
وأشار إلى أن المستثمر يحتاج إلى معرفة تفاصيل الإجراءات التي سيخضع لها، والمدة التي يستغرقها الحصول على قطعة أرض مرفقة، وتكلفتها، وكذلك الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها حال وجود خلاف أو مشكلة، مؤكدًا أن وضوح هذه الأمور يمثل جزءًا أساسيًا من البيئة الاستثمارية.
الاستماع لمشاكل المستثمرين
ورفض خضير الربط بشكل مباشر بين تعديل القوانين وغياب الاستقرار التشريعي، مؤكدًا أن هناك فارقًا بين عدم وجود استقرار تشريعي وبين قيام مجلس النواب بتعديل التشريعات بعد دراسة أثرها.
وأوضح أن الدور الأصيل لمجلس النواب يتضمن قياس أثر القوانين والاستماع إلى المستثمرين ورصد التحديات التي تواجههم على أرض الواقع، ثم بحث مدى الحاجة إلى تعديل التشريعات لمعالجة هذه التحديات.
ولفت إلى أن النائب يستمع إلى المستثمرين بشأن المشكلات التي تواجههم في القوانين والإجراءات، إلى جانب دراسة التحديات المرتبطة بالضرائب وغيرها من الملفات، مشيرًا إلى أن الاستقرار الضريبي يمثل بدوره عنصرًا مهمًا في قرارات المستثمرين.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الهدف ليس تجميد التشريعات، وإنما الوصول إلى منظومة قانونية واضحة ومستقرة تستجيب للتغيرات وتراعي أثرها على المستثمر، بما يحقق قدرًا أكبر من اليقين عند اتخاذ القرارات الاستثمارية.